للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ثم اعلم أن لليالي الشهر عشرة أسماء، لكل ثلاث منها اسم، فللثلاث الأولى غرر؛ لأن غرة كل شهر أوله، وللثانية نفل على وزن رحل؛ لزيادتها على الغرر، وثلاث تسع أوخراها تاسع وثلاث عشر؛ إذ أولها عاشر، وثلاث تسع، وثلاث في درع كلها على وزن رحل، وسمي بها؛ لاسوداد أواخرها، وابيضاض أواخرها، وثلاث ظلم الظلام أواخرها، وثلاث حنادس؛ لظلامها، وثلاث دادئ كسلالم؛ لأنها بقايا، وثلاث محاق، ولإمحاق القمر أو الشهر.

ولا بأس بقضاء رمضان في أيام العشر غير يوم [عيد] (١) عند الجمهور (٢).

وعن علي، والحسن، والزهري، وأحمد في رواية (٣): يكره؛ لنهيه عن قضاء رمضان في أيام العشر.

وتأويل النهي في حق من اعتاد صومه نفلًا؛ كيلا يفوته هذه الفضيلة؛ إذ القضاء ممكن في غيرها.

ولا يكره صوم التطوع لمن عليه قضاء رمضان إلا رواية عن أحمد (٤)؛ لأنه لا يجوز ممن عليه فرض.

وأما الإفطار والسحور: فتعجيل الإفطار أفضل، فيجب أن يفطر قبل الصلاة، وتأخير السحور أفضل، فيجب أن يفطر قبلها، قيل: وعليه عمل أئمة الدين.

ومن السنة أن يقول عند الإفطار: اللهم لك صمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وعلى رزقك أفطرت، وصوم الغد من شهر رمضان نويت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت (٥).


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: المبسوط للسرخسي (٣/٩٢)، والمدونة لابن القاسم (١/٢٧٩)، والأم للشافعي (٢/١١٣).
(٣) انظر: المغني لابن قدامة (٣/١٥٥)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٣/٨٥).
(٤) انظر: الكافي لابن قدامة (١/٤٤٨)، والإقناع للحجاوي (١/٣١٦).
(٥) روي ذلك مرفوعا مختصرا عند الطبراني في الأوسط (٧/٢٩٨، رقم ٧٥٤٩) من حديث أنس ، قال ابن حجر في التلخيص الحبير (٤٤٥/٢، رقم ٩١١): فيه داود بن الزبرقان؛ متروك.

<<  <  ج: ص:  >  >>