بأنه لا قضاء عليه إذا أفطر، وبين النذر بصوم يوم النحر، والصلاة التي شرعت في الأوقات المكروهة بين [(١) النذر]، والشروع في صوم يوم النحر.
وفي جامع الإسبيجابي: ذكر محمدًا مع أبي حنيفة؛ هو أن القضاء إنما يبتني على سلامة الموجب عن شبهة الحرمة لم ينهض سببًا موجبًا للقضاء؛ لوجود الشك في إثم الصوم في هذه الأيام لا ينفك عن الحرام، فلو وجبت صيانته من حيث إنه قربة، فلم يجب من حيث إنه معصية، فلا تجب الصيانة بالقضاء عند الشك، ووجوب القضاء على الفطرة؛ يبتني على وجوب الإتمام؛ صيانة لما أدى، وما أدى [غير](٢) واجب الصيانة؛ لما فيه من ارتكاب المنهي، فلا يجب حفظه (٣).
وأما النذر بصوم هذه الأيام؛ فليس فيه شائبة الحرمة؛ إذ ليس فيه ارتكاب المنهي؛ بل فيه إيجاب الفعل على نفسه بتسمية الله تعالى، واسمه تعالى واجب الصيانة، وإنما ارتكاب المنهي وهو القضاء في فعله من وجه؛ فكان النادر به داخلا تحت خطاب الله تعالى: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، وقوله ﵇:«أوفِ بِنَذْرِكَ»، فيجب الوفاء على وجه لا يلزم ارتكاب المنهي؛ وهو القضاء في غير هذه الأيام.
أما الفرق بين الشروع في [الصوم في](٤) هذه الأيام، وبين الشروع في الصلاة فوجهان:
أحدهما: ما ذكر في الكتاب، توضيحه: أن بمجرد الشروع فيها لا يصير مرتكبًا للمنهي؛ [أي](٥) بمجرد التكبير لا يصير مصليًا، بدليل [مسألة](٦).
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/ ١١٨). (٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٥) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.