اليوم الثَّلَاثِينَ] (١)، وأنه من شعبان أم من رمضان (٢).
وفي الْمُجْتَبى: إذا لم تر علامة ليلة الثلاثين والسماء متغيمة، وشهد واحد فردت شهادته أو شاهدان فاسقان فردت شهادتهما فيقع الشك، [أما لو كانت السماء مصحية فلم ير الهلال؛ فليس بيوم الشك](٣) ولا يجوز صومه ابتداءً لا فرضاً ولا نفلاً (٤).
وفي بحر المحيط (٥): لو تيقن أنه من شعبان يفطر، ولو لم ير علامة؛ فالإفطار أفضل، وإنما الخلاف فيما إذا شهد واحد أو اثنان فردت شهادتهما، وعلى هذا هلال الفطر ليلة الثلاثين، ولم يشهد أحد، والإفطار [أفضل](٦) بلا خلاف والسماء متغيمة.
وفي تتمتهم: صورة الشك: أن يشهد برؤية الهلال من لا تقبل شهادته، كالعبد والمرأة، والصبي وأهل الذمة، أو يقع في لسان القوم أن الهلال قد رؤي، ولم يشهد أحد برؤية الهلال، ولم يقع في لسان أحد؛ فهو من شعبان (٧).
وعن أبي طاهر: لو شهد برؤيته من لا تقبل شهادته؛ خرج اليوم عن الشك؛ لرجحان أحد الجانبين، والمشهور منهم الأول.
(وهو مكروه لما روينا): وبه قال الشافعي (٨)، ومالك (٩)، والأوزاعي، وأحمد في رواية (١٠).
(١) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسرخسي (٣/ ٦٣). (٣) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/١٧)، ومنحة الخالق لابن عابدين (٢/ ٢٨٤). (٥) المحيط البرهاني لابن مازة (٢/ ٣٧٨). (٦) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية. (٧) تتمة الإبانة للمتولي (ص ٣٧٣). (٨) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٤٠٩)، والمهذب للشيرازي (١/ ٣٤٦). (٩) انظر: القوانين الفقهية لابن جزي (ص ٨٠)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/ ٤١٩). (١٠) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ١٥٧)، والكافي لابن قدامة (١/ ٤٣٩).