على قول أبي حنيفة، وهذا سهواً ومُؤوَّل، ومراده: مريض يطيق الصوم ويخاف منه زيادة المرض.
وفي الإيضاح: وكان بعض أصحابنا يفصل بينهما، وأنه ليس بصحيح، والصحيح أنهما يستويان، والتوفيق بين الروايات مذكور في كشف شيخي وتحقيقه، وقد روى أبو يوسف عن أبي حنيفة نصًا في المريض؛ أنه إذا نوى التطوع صح ويقع عنه لتحتمه للحال؛ لأن القضاء لازم في الحال، حتى لو مات في الحال يؤاخذ به، والمسافر لو مات قبل إدراك عدة من أيام أخر؛ ليس عليه شيء (١).
قوله:(وصوم الكفارة)؛ وهي كفارة اليمين والظهار، والقتل في جزاء الصيد والحلق والمتعة، وكفارة رمضان، وكذلك النذر المطلق. ذكره في الفتاوى (٢).
(والنفل كله سواء)؛ أي: سواء كان من الصحيح أو السقيم، أو المسافر أو المقيم؛ لإطلاق ما روينا، وهو قوله ﵇:«لا صيام … »(٣) الحديث، وقد بينا.
قوله:(إني إذا لصائم): عن عائشة وابن عباس ﵄، أنه ﵇ كان يدخل على نسائه ويقول: هل عندكن من غداء؟ فإن قلن: لا، قال: إني إذا
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٤/١٣). (٢) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٢/ ٣١٠)، والبناية شرح الهداية للعيني (٤/١٤). (٣) تقدم تخريجه قريبا.