للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله: (وتخليل شعر) أي ومما يجب في الغسل تخليل شعر رأسه ولحيته وإن لم تظهر البشرة تحته لإيصال الماء إلى البشرة.

ابن عرفة في مختصره: وسمع ابن القاسم سقوط تخليل اللحية وأشهب وجوبه (١)، قال القاضي: يستحب. وفي كون وجوبه لإيصال الماء إلى البشرة، أو باطن الشعر نقل المازري عن الحذاق وبعض شيوخه مع رواية ابن وهب: تخليلها واجب لإيصال الماء إلى البشرة، وتخليل شعر الرأس واجب، وتخريجه القاضي على الروايتين في اللحية ورده الباجي بأن بشرة الرأس ممسوحة في الوضوء، مغسولة في الغسل فاختلف لذلك حكم شعرها، وبشرة الوجه مغسولة فيهما فاتحد حكم شعرها وقول ابن الحاجب: الأشهر وجوب تخليل اللحية والرأس (٢) وغيرهما لا أعرفه. انتهى.

قوله: (وضغث مضفوره لا نقضه، ودلك ولو بعد الماء أو بخرقة أو استنابة وإن تعذر سقط) أي ومن واجبات الغسل ضغث الشعر المضفور حائضا كانت أو جنبا ولا يجب نقضه إذا كان رخيا وأما إن كان شديد الفتل بحيث لا يصل الماء إلى باطن الشعر أو على الشعر حائل فلابد حينئذ من نقضه ليصل الماء إلى البشرة والشعر كله.

قوله: (ودلك) أي ومن واجبات الغسل دلك بإمرار اليد أوغيرها على ظاهر الجسد كله، ويجوز الدلك بغير اليد من خرقة أو عود أو حائط أو استنابة غيره إن تعذر منه الدلك بيده أو بغيرها فإن تعذر الدلك بوجه سقط ولا شك في جواز الاستنابة لضرورة ومنعها لتكبر ولغيرهما فيه خلاف وقيل إذا جرى الماء على جسده بنية المكان الذي لا يقدر على إمرار اليد عليه أجزاه «ودين الله يسر» (٣). هنا انتهى واجبات الغسل ويليها السنن.

قوله: (وسننه) أي وسنن الغسل (غسل يديه أولا) أي ابتداء إلى الكوعين وعبارته أولى من عبارة غيره قبل إدخالهما في الإناء لأن الإناء ليس بشرط وإنما يذكرونه لأنه الغالب.


(١) التاج والإكليل للمواق بهامش الحطاب: ج ١، ص: ٣٣٤.
(٢) مواهب الجليل للحطاب: ج ١، ص: ٣٣٤.
(٣) أخرجه مالك في الموطأ. ١٨/ كتاب الصيام، ١٥/ باب ما يفعله المريض في صيامه، الحديث: ٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>