قوله:(وصماخ أذنيه) هذا هو السنة الثانية أي ومن سنن الغسل مسح صماخ أذنيه ولا مسح في الغسل إلا مسح صماخ الأذنين. انتهى.
لو قال الشيخ ومسح صماخ أذنيه لكان أولى لأن الأشراف واجب غسلهما. انتهى.
قال البرزلي في نوازله: وسئل الشيخ أبو القاسم عبد الخالق السيوري عن الحجة في إسقاط وجوب غسل داخل العينين في الوضوء والطهر، وما روي عن ابن عمر فيه، وهل يلزم ما لصق بأشفار العين من القذى، فأجاب: جميع الواصفين لوضوء رسول الله ﷺ لم يذكروا شيئا من ذلك، ويزال القذى من أشفار العين إذا لم يشق جدا.
قلت: فإن صلى به وكان يسيرا مثل خيط العجين والمداد ففيه قولان المشهور الإعادة. انتهى (١).
قوله:(ومضمضة واستنشاق) هذه هي السنة الثالثة والرابعة أي ومن سنن الغسل مضمضة مرة واستنشاق مرة، وبهما احترز بقوله: ظاهر الجسد، وليس في الغسل من السنن إلا هذه الأربع.
لما فرغ من السنن شرع يذكر المندوبات، فقال:(وندب بدء بإزالة الأذى) أي وندب للمغتسل أن يبدأ بإزالة ما في بدنه من الأذى النجاسة، ثم يغسل ذكره بنية الغسل.
المازري: ليسلم من مس ذكره في اغتساله، وقال: قول بعض شيوخنا: لو غسله ونيته الجنابة وإزالة النجاسة لأجزأه متعقب متى اعتقد المغتسل عدم فرض زوال النجاسة.
قلت: إنما قال اللخمي: إن نوى الجنابة حين غسل النجاسة أجزأه، فلم يذكر نية زوال النجاسة، إذ لا تفتقر لنية.
نعم قول اللخمي خلاف شرط الجلاب، تقدم طهارة محل الوضوء يزيل أذاه ثم يتوضأ، اللخمي ينوي الجنابة وإن نوى الوضوء أجزأ. انتهى من مختصر ابن عرفة (٢).
(١) نوازل البرزلي: ج ١، ص: ١٣٢ - ١٣٣. (٢) مختصر ابن عرفة ص: ٢٠.