للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالإسلام يجب ما قبله فألزم الوضوء، وفي كون الوضوء لجنابته أو تعبدا أو لإسلامه لنص ﴿إنما المشركون نجس﴾ [التوبة: ٢٨] ثلاثة أقوال لابن القاسم وابن شعبان والمازري عن القائلين باستحبابه وعلى الأولين تيممه لفقد الماء وسقوطه عمن يجنب وثبوته، اللخمي: إن لم يكن جنبا اغتسل لنجاسة جسمه وإن قرب عهده بالماء فلا. انتهى من ابن عرفة.

ويؤمر من أسلم بالاختتان.

قوله: (لا الإسلام إلا لعجز) أي فلا يصح له الإسلام قبل التلفظ بالشهادتين بل بالتلفظ بهما يصح إلا أن يكون عدم التلفظ بهما بسبب عجز عن التلفظ بهما فيصح له الإسلام ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ [البقرة: ٢٨٦] وإن أسلم وهو جنب ولم يجد ماء تيمم كالمسلم الأصلي.

قوله: (وإن شك أمدي أو مني اغتسل) أي وإن وجد في ثوبه بللا شك فيه هل هو مذي أم مني وجب عليه الغسل لأن الشك في الحدث كتحققه، وأعاد ما صلى من آخر نومة نامها فيه لعدم جزمه ببطلان ما صلى قبله، وقد جاء عن مالك قال: لا أدري ما هذا توقف في شك مذي أم مني ولم يتوقف في الشك في الحدث الأصغر.

قال أهل العلم: توقفه في الشك في الغسل للمشقة فيه دون الوضوء، فإن كان ما شك فيه يابسا صب عليه الماء، فإن ابتلعه فهو مني وإلا فهو مذي، وإن كان غير يابس فرائحة المني ظاهرة، وتجويز وجود جنابة من غير شك لغو، وليس الغسل على من رآه احتلاما ولم ير له أثرا، فلو اغتسل لتجويز صلاته ثم تيقن أنه كان جنبا لم يجزه غسله والمرأة كالرجل في ذلك كله، وقال ابن شعبان: فإن أكره مسلم زوجته الكتابية على الغسل من الحيض ثم أسلمت مكانها لم يجزها عن غسل الإسلام، لأنها لم تنوه (١).

قوله: (وأعاد من آخر نومة كتحققه) أي كما يعيد الغسل من آخر نومة نامها فيه، إذا تحقق أنه المني. هنا انتهى موجبات الغسل.


= والمبسوط في الفقه وغيرهما كان مولده سنة: ٢٠٠ هـ ومات سنة: ٢٨٤ هـ. شجرة النور الزكية: ج ١، ص: ٩٧/ ٩٨، الترجمة: ٩٩.
(١) الجامع لابن يونس: ج ١، ص: ٢٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>