للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نفيه رواية ابن بشير لا أعرفه. انتهى (١).

قال ابن ناجي وكان بعض من أدركنا يحكي عمن يثق بقوله أنه شاهد خروج الولد من زوجته بلا دم ولم يعقبه دم بعد. انتهى (٢).

قوله: (لا بإستحاضة وندب لإنقطاعه) أي فلا يجب الغسل بسبب انقطاع دم الإستحاضة لشبهه بالحيض بل ندب الغسل لانقطاعه، وقيل يجب وتجبر الذمية على الغسل من حيضتها ونفاسها لحق زوجها المسلم لا من جنابتها، ويصح غسلها دون نية لأنه تعبد في غير المتعبد، ويستحب للحائض ونحوها إذا طهرت أن تدخل خرقة مطيبة في فرجها في إثر الدم لتزيل رائحته.

قوله: (ويجب غسل كافر بعد الشهادة) أي ويجب الغسل على كافر أسلم بعد التلفظ بالشهادتين (ب) سبب حصول ﴿ما ذكر﴾ منه من خروج مني وغيره مما يوجب الغسل.

قوله: (وصح قبلها) أي ويصح غسله قبل التلفظ بالشهادتين ﴿وقد أجمع على الإسلام﴾ هو قد أجمع على الإسلام أي عزم عليه بقلبه العزم هو التصميم وتوطين النفس عليه.

قال في إكمال الإكمال: قال ابن رشد: أجزأه لأن إسلامه بقلبه إسلام لو مات مات مؤمنا. انتهى (٣).

وإن لم يكن منه ما يوجب الغسل قبل الإسلام فلا غسل عليه إذا أسلم إذ لا يؤمر بعد إسلامه إلا بما يقتضيه الإسلام.

قال القاضي: غسله تعبد لا لجنابة لأن الإسلام يجب ما قبله، وقيل: غسله مستحب وهو شاذ، وعزاه ابن العربي لابن شعبان (٤) والمازري لإسماعيل (٥) محتجا


(١) فتح الجليل للتنائي: ج ١، ص: ٧٨ مخطوط
(٢) شرح الرسالة لابن ناجي: ج ١، ص: ٨٧
(٣) إكمال الإكمال للأبي: ج ١، ص: ١١١
(٤) هو محمد بن القاسم أبو إسحاق القرطبي المصري فقيه حافظ متقن انتهت إليه رئاسة المالكية بمصر. أخذ عن أبي بكر بن صدقه وغيره. وأخذ عنه عبد الرحمن التجيبي وغيره. ألف الزاهي في الفقه وكتاب أحكام القرآن وكتاب مختصر ما ليس في المختصر وكتاب السنن وغيرهم. مات سنة ٣٥٥ هـ. شجرة النور الزكية ج ١، ص: ١٢٠، الترجمة: ١٨٢.
(٥) إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد الجهضمي، تفقه بابن المعدل، وسمع علي بن المديني وروى عنه عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل وغيره. من مؤلفاته: أحكام القرآن

<<  <  ج: ص:  >  >>