فإن كان شهوده شهدوا أنها كانت أمة له قبل دعواه النكاح، وادعى المشهود له ذلك لم أقبل دعواه ولا بينته على ذلك؛ لأن دعواه النكاح براءة من أنها أمته.
(٥٩) وقال أبو يوسف في رجل قال لرجل: بعتك هذه الدابة بمائة درهم، وقال المدعى قبله: بل آجرتنيها بعشرة دراهم إلى الكوفة، فسرت عليها، قال: يحلف المدعى قبله الشرى ما اشتريتها بمائة درهم، فإن حلف رجع عليه رب الدابة المدعي للبيع بالعشرة التي أقر بها من الإجارة [لأنه](١) لم يكذبه، فإن قال - بعدما أقر له بالإجارة-: إني لم أؤاخركها، إنما بعتكها، فهذا إكذاب منه له بما أقر (٢).
وليس هذا كالأمة التي قال:[بعتكها](٣) بألف، وقال الآخر: بل زوجتنيها بمائة، وقد وطئتها، وولدت منه هو في هذه المسألة يأخذ المائة المهر، فتكون
(١) في الأصل (انه) وهو تصحيف، والصواب ما أثبته، وفي المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ١٥٧): «المعلى في «نوادره»: رجل قال لآخر: بعتك هذه الدار بمائة درهم وقال المدعى قبله: بل أجرتها بعشرة دراهم إلى الكوفة فسرت عليها، فإنه يحلف المدعى عليه على الشراء ما اشتريته بمائة درهم، فإن حلف رجع عليه المدعي للبيع بالعشرة التي أقر بها من الإجارة؛ لأنه لم يكذبه قال: بعد ما أقر له بالإجارة لم أؤاجركها فهذا كذاب». (٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ١٥٧). (٣) في الأصل (بعتكاها) وهو تحريف واضح، والصواب ما أثبته، وقد جاء في الأصل (٦/ ٤٠٤): «وإذا كانت أمة لرجل معروفة أنها له، فولدت من آخر، فقال رب الأمة: بعتكها بألف، وقال الآخر: بل زوجتنيها بمائة، فإن الولد حر، وولاؤه موقوف، والجارية بمنزلة أم الولد، لا يطؤها واحد منهما ولا يستخدمها ولا يستغلها. فإذا مات أبو الولد عتقت، وولاؤها موقوف، ويأخذ البائع العقر قضاء من الثمن»، وانظر: المبسوط (٨/ ١١١)، الفتاوى الهندية (٥/٣١).