(١٠٨١) وقال أبو يوسف إذا اغتصب رجل عبدا، فقطع رجل يده - في يد الغاصب-، ثم أخذه السيد حيا، فمات عنده من القطع، فليس للسيد على الغاصب أكثر من نصف قيمته؛ لأنه أخذه حيا، وإنما حدث الموت عنده، فإن اختار السيد أن يضمن الغاصب، ضمنه نصف القيمة ورجع بها الغاصب على القاطع، ولو أن رجلا قطع يد عبد لرجل، فأعتقه سيده أو باعه، ثم مات منه، قال: للمولى أن يرجع على القاطع بنصف قيمته، ولو أن السيد في المسألة الأولى اختار أن يأخذ النصف القيمة للقطع من القاطع، ثم مات القاطع ولم يدع شيئا، لم يرجع بها على الغاصب.
(١٠٨٢) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل غصب عبدا ففقأ [١/ ١٢٥] في يده عين رجل، ثم قتل آخر، ثم رده إلى المولى، قال: يدفعه المولى إلى صاحب العقر وولي المقتول أثلاثا: ثلثه لصاحب العين، وثلثاه لولي المقتول، ثم يرجع المولى على الغاصب بقيمة العبد، فيدفع ثلثيها إلى صاحب العين، ويسلم له ثلثها، ثم يرجع على الغاصب أيضا بثلثي القيمة الذي دفع إلى صاحب العين ويسلم له، ولا يعطي ولي المقتول من ذلك شيئا (٢).
(١) لم يرد في المخطوط أي تسمية للباب، وإنما قمنا بتسميته باستقراء مسائل الباب التي تجمع مسائل في غصب العبد مع الجناية عليه، ومن صنيع المصنف ﵁ في تسمية أبواب كتابه، والله أعلم. (٢) انظر: البناية شرح الهداية (١٣/ ٢٨١)، رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٦١٤).