للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[[باب من النوادر في الاستحقاق]]

استحقاق الشيء يكون صاحبه فيه مغرورا (١)

(٦١) حدثنا يحيى قرأنا عليه، قال: حدثنا معلى قال: قال أبو يوسف في رجل اشترى من رجل جارية، ثم باعها من آخر، فولدت له، ثم جاء آخر، فاستحقها، فأخذها، والعقر (٢)، وقيمة الولد، فقضي لأبي الولد على بائعه بالثمن، وبقيمة الولد، فإن أبا حنيفة قال: ليس للبائع أن يرجع على بيعه بشيء حتى يؤدي ما قضي به عليه، فإذا أدى ذلك رجع على بيعه بالثمن.

وقال أبو يوسف: لا يرجع على بيعه بشيء حتى يقضى عليه لأبي الولد، فإذا قضي عليه رجع على بيعه بالثمن، وبقيمة الولد أدى ما قضي به عليه [أو] (٣) لم يؤد (٤).


(١) هو إظهار النفع فيما فيه الضرر، انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (٣/١٢).
(٢) العقر - بالضم - في الاصطلاح الفقهي: قال المناوى: العقر: دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها، ثم كثر حتى استعمل في المهر، وذهب أكثر الفقهاء إلى أن العقر: ما تعطاه المرأة على وطء الشبهة وعلى ذلك عرفوه بأنه صداق المرأة إذا وطئت بشبهة، وقيل: لأن الواطئ إذا افتض بكارتها عقرها - أى جرحها - فسمى مهرها عقرا، ثم استعمل في الثيب وغيرها، نقل ابن عابدين عن «الجوهرة»: أن العقر في الحرائر مهر المثل، وفي الإماء: عشر القيمة لو بكرا، ونصف العشر لو ثيبا؛ انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (٢/ ٥٢١).
(٣) في الأصل: و، وهو تحريف، والصواب ما أثبته لتباين الحالتين.
(٤) انظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٨/ ٢٤٥)، المبسوط (١٧/ ١٧٧)، درر الحكام شرح غرر الأحكام، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٤/ ٣٣٦)، مجمع الأنهر (٢/ ٢٨٨)، البناية شرح الهداية (٩/ ٤٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>