للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٦٢) فأما إذا اشترى رجل من رجل جارية، ثم وهبها لرجل فأولدها، ثم استحقها رجل، فإنه يأخذها، ويأخذ قيمة الولد، والعقر، ولا يرجع الموهوب له على الواهب بقليل ولا كثير، ويرجع الواهب على بيعه بالثمن، فيكون له ذلك صحيحا (١).

(٦٣) وقال أبو يوسف: إذا اشترى الرجل أمة، فأعتقها، فتزوجها فجاءت بولد، ثم استحقت، فإنه يرجع بقيمة الولد، وهو مغرور؛ وسمعت محمدا يقول في ذلك لا يرجع على بائعه بقيمة الولد، ويرجع عليه بالثمن (٢).

ألا [ترى] (٣) أنه لو كان باعها من رجل، ثم تزوجها، فولدت، ثم استحقها مستحق، فأخذ منه قيمة الولد أنه لا يرجع على بائعه بقيمة الولد.

(٦٤) وقال أبو يوسف في رجل اشترى أمة، فولدت له، ثم جاء رجل، فاستحق نصفها، قال: يأخذ نصف قيمتها، ونصف [عقرها] (٤)؛ فإن جاء رجل بعدما قضى القاضي بذلك، فاستحق النصف الآخر، فإنه يقضى له بنصف قيمتها، ونصف عقرها، ويقضى بقيمة الولد بين هذا وبين الأول نصفين (٥).


(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٩/ ٣٨٨).
(٢) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧) / (٢٠): «وروى المعلي عن أبي يوسف: في رجل اشترى أمة وأعتقها، ثم تزوجها فجاءت بولد، ثم استحقها رجل، قال: هو مغرور ويرجع بقيمة الولد، وقال محمد: هو ليس بمغرور ولا يرجع بقيمة الولد.» أ. هـ
(٣) زيادة من المحقق سقطت من الأصل، واقتضاها سياق العبارة، ودليل هذا صنيع المصنف في كل تقريراته المشابهة في باقي مسائل المخطوط.
(٤) في الأصل: عقدها، وهو تحريف، والصواب ما أثبته، وسيأتي في باقي المسألة تصريحه بقوله (عقرها) فدل هذا على التحريف قطعا.
(٥) انظر: البناية شرح الهداية (١٠/ ٤٣٢)، البحر الرائق (٨/ ٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>