للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[وقفات علمية هادئة مع قول الإمام أحمد في حق المعلى]

إن المتأمل لأقوال أهل الجرح والتعديل في الإمام المعلى، يجد أن الإمام أحمد انفرد من بينهم في التكلم في أحاديثه والسكوت عنها، بينما وثقه يحي بن معين والعجلي وأحمد بن كامل القاضي وغيرهم، فجماهير أهل العلم على توثيقه وقبول روايته، وإن كان الإمام أحمد هو الحافظ الفقيه الثبت المقدم في معرفة الرجال وأحوالهم، فيحي بن معين هو إمام نقاد الأمة ومن كان يدفع الكذب عن حديث رسول الله ومن وثقه فقد جاوز القنطرة، فإذا انضم لقوله اتفاق الحفاظ على على توثيق الإمام وعلو رتبته، فلابد لنا من أن نقف وقفة متأنية مع كلام الإمام أحمد لنفهمه.

[الوقفة الأولى - مع قول الإمام كان يكتب الشروط ومن كتبها لم يخل من أن يكذب]

مر بنا ما جاء من أقوال علماء الجرح والتعديل في توثيق المعلى وصدقه وعدالته، ومع هذا قال الإمام أحمد فيه هذه القولة، والحقيقة أنه بقليل من التروي وسبر كتب الجرح والتعديل، وتدبر صنيعهم، نجد أنه من المقرر في قواعد علم الجرح والتعديل أن لفظة الكذب قد تطلق ويراد بها الخطأ وقد جاءت بهذا آثار كثيرة عن الصحابة ، وجاء مثله عن عدد كبير من أهل العلم في حق الأئمة فرده النقاد وبينوه.

فمما جاء عن الصحابة في هذا ما أخرجه أبو دواد في سننه عن عبد الله الصنابحي، قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب،

<<  <  ج: ص:  >  >>