(١٠٨٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لعبده: إذا قتلت فلانا ثم دخلت الدار فأنت حر، أو قال: إذا قتلت فلانا ودخلت الدار فأنت حر، ففعل ذلك فهو حر، وهو مختار عليه الدية، وكذلك إذا قال: إذا قتلت فلانا وفلانا فأنت حر، فقتلهما فهو حر، وهو مختار عليه الدية لكل واحد منهما، ولو قال رجل: إذا دخلت الدار فأنت حر، فقتل رجلا ثم دخل الدار، فإنه يعتق ويضمن المولى قيمته إذا انعقدت اليمين بعد القتل، فهو مختار للدية، وإذا انعقدت اليمين قبل القتل فليس بمختار، وعليه القتل، وقال أبو حنيفة: إذا قال: إذا شججت فلانا فأنت حر، ففعل فهو حر، وهو مختار للدية إن مات من الشجة (١).
(١٠٨٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة في عبد جنى جناية، فاختار المولى الفداء وهو معسر، فقال: الأرش دين على المولى، ولا سبيل لهم على العبد، وهذا قول أبي يوسف: أبيع في ذلك العبد، والدور، والعقار، وغير ذلك حتى أوفيه الأرش، وكان أبو حنيفة لا يبيع شيئا في الدين إلا الدراهم في الدنانير والدنانير في الدراهم (٢).
(١٠٨٥) قال أبو يوسف في عبد الرجل قتل رجلا، فقال المولى: أنا أدفع
(١) انظر: البحر الرائق (٨/ ٤٢١)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٢٨٦)، الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (٥٠٦)، والشجة بالتحريك هي: واحدة شجاج، الجرح في الرأس أو الوجه دون غيرهما. انظر: معجم لغة الفقهاء (٢٥٨). (٢) انظر: شرح مختصر الطحاوي (٦/ ٨٤).