للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

نصفه وأفدي نصفه، أو قال: أنا أفدي نصفه وأدفع نصفه، فهذا اختيار منه للعبد، وعليه الدية كاملة.

(١٠٨٦) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا جنى عبد الرجل جناية، فوهبه لرجل، وقد علم بالجناية، فليس هذا باختيار حتى ينفذ الهبة، وكذلك الوصية، وقال: إن وطئها السيد وهو يعلم، فإن علقت منه فهو اختيار، وإن لم تعلق منه فليس باختيار، قلت له: فإن علم بالجناية فأجرها، قال: لا يكون هذا منه اختيارا (١).

(١٠٨٧) وقال أبو يوسف في عبد لرجل جنى جناية، فوهبه لرجل، ولا يعلم بالجناية، ثم رجع فيه بغير قضاء قاض، أو كان باعه، وهو لا يعلم بالجناية، فرد عليه بعيب بقضاء قاض، قال: له أن يدفعه بالجناية في الوجهين جميعا، وكل شيء يكون له أن يرده على بائعه بعيب إن وجده به، فرجع العبد إليه بذلك الوجه، فله أن يدفعه بالجناية (٢).

(١٠٨٨) وقال أبو يوسف في عبد قتل رجلا، فقال مولاه: أنا اختار الفداء، ولا مال له: قال أبو حنيفة: الدية دين عليه، ويصنع بالعبد ما شاء، وأما أنا فأقول: إذا كان له مال فعليه الدية، وإن لم يكن له مال، وقال ولي الجناية: أنا آخذ العبد، دفعته إليه بالجناية، وأبطلت اختياره، وإن مات العبد بعد ما قال المولى قد اخترت الفداء، فعليه الدية، وإن باع المولى العبد، أو أعتق، أو دبر بعدما قال المولى: قد اخترت الفداء؛ فذلك جائز، وعليه الدية، وإن قال المولى: أنا أختار الدفع، وقال ذلك وولي الجناية يخاطبه عند


(١) انظر: البحر الرائق (٨/ ٤٢٠).
(٢) انظر: المبسوط (١٢/ ٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>