ءتفصيل قول مجمل ذي وجهين، وحكم مبهم محتمل لأمرين منقول عن أبي حنيفة أو أصحابه، وما وقع في الهداية في بعض المواضع: كذا في تخريج الرازي من هذا القبيل.
والرابعة: طبقة أصحاب الترجيح من المقلدين: كأبي الحسن أحمد القدوري وشيخ الإسلام برهان الدين صاحب الهداية وأمثالهما وشأنهم تفضيل بعض الروايات على بعض بقولهم: هذا أولى وهذا أصح رواية وهذا أوضح دراية وهذا أوفق بالقياس وهذا أرفق بالناس.
والخامسة: طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف وظاهر الرواية ورواية النوادر كشمس الأئمة محمد الكردري وجمال الدين الحصيري وحافظ الدين النسفي وغيرهم مثل أصحاب المتون المعتبرة من المتأخرين كصاحب المختار وصاحب الوقاية وصاحب المجمع وشأنهم أن لا ينقل في كتابهم الأقوال المردودة والروايات الضعيفة وهذه الطبقة هي أدنى طبقات المتفقهين وأما الذين هم دون ذلك فإنهم كانوا ناقصين عامين يلزمهم تقليد علماء عصرهم لا يحل لهم أن يفتوا إلا بطريق الحكاية كذا ذكره الكفوي أيضا» (١).
[مراتب المسائل في المذهب الحنفي ومنزلة النوادر منها]
جاءت المسائل المروية في الفقه الحنفي على ثلاث مراتب أجملها الإمام ابن عابدين في حاشيته على النحو الآتي فقال:
(١) انظر: النافع الكبير، اللكنوي، وهو شرح على الجامع الصغير للإمام محمد بن الحسن الشيباني، طبعة إدارة القرآن والعلوم الإسلامية (٨ - ٩).