للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

نوح أبو سفيان قال لي المغيرة بن حمزة: «كان أصحاب أبي حنيفة الذين دونوا معه الكتب أربعين رجلا كبراء الكبراء» (١).

وقال أسد بن الفرات أيضا بهذا السند: قال لي أسد بن عمرو: «كانوا يختلفون عند أبي حنيفة في جواب المسألة فيأتي هذا بجواب، وهذا بجواب، ثم يرفعونها إليه، ويسألونه عنها، فيأتي الجواب من كتب - أي من قرب - وكانوا يقيمون في المسألة ثلاثة أيام ثم يكتبونها في الديوان» (٢).

وضع أبو حنيفة مذهبه شورى بينهم لم يستبد فيه بنفسه دونهم، اجتهادا منه في الدين، ومبالغة في النصيحة لله ورسوله والمؤمنين، فكان يلقي المسائل مسألة مسألة، ويسمع ما عندهم، ويقول ما عنده ويناظرهم شهرا، أو أكثر حتى يستقر أحد الأقوال فيها، ثم يثبتها أبو يوسف في الأصول حتى أثبت الأصول كلها، وهذا يكون أولى وأصوب، وإلى الحق أقرب، والقلوب إليه أسكن وبه أطيب، من مذهب من انفرد فوضع مذهبه بنفسه، ويرجع فيه إلى رأيه» (٣).

[طبقات الفقهاء عند الحنفية]

تنوعت تقسيمات الحنفية لمراتب الفقهاء وقد أوصلهم ابن كمال باشا (٤)


(١) انظر: فضائل أبي حنيفة وأخباره ومناقبه، عبد الله بن محمد بن أحمد بن يحيى بن الحارث السعدي المعروف بابن أبي العوام، المكتبة الإمدادية - مكة المكرمة، الطبعة: الأولى ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م (١/ ٣٤٢).
(٢) انظر: فضائل أبي حنيفة وأخباره ومناقبه (١/ ٣٤٢).
(٣) انظر: المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية، علي جمعة، دار السلام/ الطبعة الثانية (٩٥).
(٤) هو: أحمد بن سليمان بن كمال باشا، شمس الدين: قاض من العلماء بالحديث ورجاله. تركي الأصل، مستعرب. قال التاجي: قلما يوجد فن من الفنون وليس لابن كمال باشا مصنف فيه. تعلم في أدرنه، وولي قضاءها ثم الإفتاء بالآستانة إلى أن مات. له تصانيف كثيرة،

<<  <  ج: ص:  >  >>