(٩٤٠) وقال أبو يوسف في رجل غصب من رجل طعاما بمكة فحمله إلى العراق، فأبى المغصوب أن يقبله منه فقال: له قيمة الطعام بمكة يأخذه بالعراق (١).
(٩٤١) وقال أبو يوسف في رجل اغتصب ثوبا فباعه بعشرة دراهم، ثم باعه الذي اشتراه بربح درهم واستهلك الثوب، ثم أجاز المغصوب منه البيع الأول، قال: يطيب الربح للبائع الثاني، فإن هو ضمن البائع الثاني، فنوى ما عليه، لم يكن له أن يرجع على الأول.
(٩٤٢) وقال أبو يوسف في رجل باع عبدا لرجل، ثم جاء المولى فأجاز البيع فقال البائع: قد مات العبد ولك علي قيمته، فللسيد أن يأخذ ثمن عبده إلا أن يقيم البائع بينة أن العبد مات قبل أن يجيز مولاه البيع، قلت: فإن قال السيد: قد مات العبد ولي عليك القيمة، وقال البائع: العبد حي، وإنما لك الثمن فللسيد أن يأخذ قيمته من البائع إلا أن يقيم البائع بينة أن المولى أجاز البيع والعبد حي.
(٩٤٣) وقال معلى: وقال أبو يوسف: إذا اغتصب رجل أرضا فبناها مسجدا أو حماما أو حانوتا، فلا يدخل الحمام، ولا يستأجر الحانوت ولا يسكنه، ويدخل المسجد ويصلي فيه، [ويدخل](٢) الحانوت يبتاع فيه (٣).
(١) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٧/ ٣١٢). (٢) في الأصل: وتدخل. (٣) جاء في البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٨/ ١٣١): وفي المنتقى عن أبي يوسف: لو غصب أرضا وبنى فيها حوانيت ومسجدا وحماما فلا بأس بالصلاة في ذلك المسجد، وأما الحمام فلا يدخل ولا تستأجر الحوانيت. وقال هشام: أنا أكره الصلاة فيه حتى يطيب