(٥٥٦) وقال أبو يوسف: في رجل تيمم بأرض ليس عليها تراب، أن ذلك لا يجزئه، قال: والأرض عندي - في هذا - بمنزلة: الحائط والصفا، وهو قوله الآخر (١).
(٥٥٧) وقال أبو يوسف: يجزئ التيمم على ظهر الفرس، وعلى كل شيء يؤكل لحمه، ولا يجزئ التميم على ظهر حمار، ولا على ظهر كل شيء لا يؤكل لحمه، وإذا سجد الرجل على ظهر ما يؤكل لحمه أجزأه، وإذا سجد على ظهر ما لا يؤكل لحمه لم يجزئه، وهذا قوله الأول في التيمم؛ لأنه قد قال بعد ذلك: لا يجزئه أن يتيمم بالأرض التي ليس عليها تراب، وينبغي في قوله الآخر: ألا يجزئه التيمم بما على ظهر الدابة من الغبار.
(٥٥٨) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة: يصلي المتيمم بتيممه ما لم يحدث أو يجد الماء، وهو قول أبي يوسف (٢).
(٥٥٩) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: في رجل معه في رحله ماء وهو لا يعلم فتيمم؛ فإن التيمم يجزئه إذا كان لم يعلم بالماء الذي معه حتى يتيمم، وهو على تيممه حتى يعلم بالماء، ويقدر عليه، وقال أبو يوسف: لا يجزئه التيمم ولا يجزئه إلا الوضوء (٣).
(١) جاء في تحفة الفقهاء: «وروى المعلى عن أبي يوسف ﵀ أنه لا يجوز إلا التراب وهو قوله الأخير»، وانظر: بدائع الصنائع (١/ ٥٣)، البحر الرائق (١/ ١٥٦). (٢) انظر: الأصل (١/ ٨٠ - ٨٧)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ١٦١). (٣) انظر: الأصل (١/ ١٠٣)، المحيط البرهاني (١/ ١٤٠)، البناية شرح الهداية (١/ ٥٦٣).