للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وتفسير الجلالة التي تعتاد أكل الجيف ولا تخلط فيتغير لحمها، ويكون لحمها منتنا فحرم الأكل؛ لأنه من الخبائث، والعمل عليها لتأذي الناس بنتنها، وأما ما يخلط فيتناول الجيف وغير الجيف على وجه يظهر أثر ذلك من لحمه، فلا بأس بأكله، والعمل عليه حتى ذكر في النوادر: لو أن جديا غذي بلبن خنزير فلا بأس بأكله؛ لأنه لم يتغير لحمه وما غذي به صار مستهلكا ولم يبق له أثر، وعلى هذا نقول: لا بأس بأكل الدجاجة وإن كانت تقع على الجيف؛ لأنها تخلط، ولا يتغير لحمها ولا ينتن» (١).

فالناظر في صنيع الإمام السرخسي في هذا المحل يجده استحضر رواية النوادر في الاستشهاد على جواز أكل ما يخلط.

[مسألة تصرف أحد الوصيين دون الآخر]

في مسألتنا هذه جاءت رواية النوادر مفسرة ومبينة لرواية ظاهر الرواية، واعتمدها المصنف كأصل في بيان صحيح قول المذهب لصور متعددة، قال الجصاص في شرح مختصر الطحاوي: مسألة: [تصرف أحد الوصيين دون الآخر].

قال: «وليس لأحد الوصيين أن يشتري للورثة إذا كانوا صغارا، إلا الكسوة والطعام، وليس له أن يشتري لهم خادما إن احتاجوا إليه، إلا بأمر صاحبه، في قول أبي حنيفة ومحمد.

قال أبو جعفر: وقال محمد بن الحسن في نوادره: ليس لأحدهما أن يفعل


(١) انظر: المبسوط، السرخسي، دار المعرفة - بيروت، تاريخ النشر: ١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م (١١/ ٢٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>