شيئا دون صاحبه، إلا ستة أشياء، فإنها تجوز له دون أمر صاحبه، وهي:
١ - شراء كفن للميت.
٢ - وقضاء ديونه.
٣ - وإنفاذ وصيته فيما أوصى به من صدقة، أو نحوها.
٤ - أو شيء لرجل كان له بعينه في يد الميت، يدفعه إليه.
٥ - وفي الخصومة فيما يدعى على الميت.
٦ - وفي الخصومة للميت فيما يدعيه له من الحقوق قبل الناس.
فأما غير ذلك من شراء أو بيع: فإنه لا يجوز له دون صاحبه.
قال أحمد: ولم يذكر شراء الكسوة والطعام للصغير في هذه الرواية، وهو مما يجوز لأحدهما أن يفعله، في قولهم جميعا.
وليس ما ذكره في النوادر، مخالفا لما في الأصول، وإنما هو تفسير لما أجمل ذكره في الأصول» (١).
ولو أردنا أن ننظر بصورة أكثر خصوصية لموطن نوادر المعلى بن منصور من الاستدلال وموقعها من النظر في كتب الحنفية، لوجدناها حاضرة بقوة في عملية الاستدلال والنظر، ومن هذا مثلا ما يلي:
مسألة: حد التقادم في الشهادة في الحدود:
اختلف أئمة الحنفية في حد التقادم في الشهادة في الحدود فقال الإمام البابرتي في العناية:
(١) انظر: شرح مختصر الطحاوي، أبو بكر الجصاص، الناشر: دار البشائر الإسلامية - ودار السراج، الطبعة: الأولى ١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م (٤/ ١٨٧).