كل واحد منهما دين، فقتل أحدهما صاحبه، قال: يقال للمولى: أتدفع القاتل أو تفديه؟ فإن فداه: فداه بقيمة المقتول، فكانت هذه القيمة بين غرماء المقتول، ويباع القاتل في دين نفسه، فإن فضل شيء عن دينه: أخذه غرماء المقتول، وكذلك لو كان العبدان لرجلين لكل رجل أحدهما، كان مثل ذلك أيضا (١).
(١٠٧٨) قال معلى: وقال أبو يوسف في عبد بين رجلين أمر أحدهما صاحبه أن يضربه سوطا فضربه سوطين، وضربه آخر أجنبي سوطا فمات منها، قال: على الشريك الضارب نصف أرش سوط مضروب سوطا، وعليه ثمن قيمته مضروب ثلاث أسواط لشريكه، وعلى الأجنبي أرش سوط مضروب سوطين، وعليه نصف قيمته (٢).
(١٠٧٩) وقال أبو يوسف في رجل اشترى عبدين بألف درهم فقتل أحدهما الآخر - يعني قبل القبض - قال: المشتري بالخيار، إن شاء أخذ الباقي بجميع الألف، وإن شاء ترك، وهو بمنزلة عبد اشتراه وحده فقتل رجلا (٣).
(١٠٨٠) وقال أبو يوسف في رجل أوصى بعتق عبد له ومات، فجنى العبد جناية ثم أعتقه الوصي وهو يعلم، قال: العتق ماض، وعلى الوصي الدية، وإن كان أعتقه وهو لا يعلم فعليه القيمة، ولا يرجع على الورثة بشيء (٤).