للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

(٤١) وقال أبو يوسف في رجل ادعى على رجل ألفي درهم، فجاء بصكين (١) في كل صك ألف درهم، وفي كل صك مكتوب: هو جميع مالي عليه، أو ليس لي عليه قليل ولا كثير غير هذا، وجاء على كل صك بشهود، قال: يؤخذ المطلوب بما في الصكين جميعا، قال: وسألت محمدا عن رجل ادعى على رجل مائة دينار في صك، وألف درهم في صك، وفي كل واحد من الصكين: [فهو] (٢) جميع مالي عليه، وأقام بينة على كل واحد من الصكين، قال: عليه أحد المالين يعطيه أيهما شاء (٣).

(٤٢) وقال أبو يوسف في رجل أقام بينة أنه ادعى هذه الدار التي في يدي هذا الرجل، وأنه صالحه منها على مائة درهم، وأقام الذي الدار في يديه على المدعي بينة أنه قد أبرأه من حقه من دعواه في هذه الدار، قال: بينة الذي يدعي الصلح أولى؛ لأن البراءة قد تكون بعد الصلح (٤).


(١) الصك: في اللغة: الضرب الشديد بالشيء العريض، يقال: «صكه صكا»: إذا ضربه في قفاه ووجهه بيده مبسوطة، وقيل: الضرب عامة بأي شيء كان، والجمع: صكوك، وأصك، وصكاك، وفي الاصطلاح: هو الكتاب الذي يكتب فيه المعاملات والأقارير، ووقائع الدعوى، ويطلق الآن على وثيقة بمال أو نحوه، وعلى مثال مطبوع بشكل خاص يستعمله المودع في أحد المصارف للأمر بصرف المبلغ المحرر به، صك الرجل يصك صكا: كتب الصك، وعرفه السرخسي: بأنه اسم خالص لما هو وثيقة بالحق الواجب، ويطلق الصك أيضا على ما يكتبه القاضي عند إقراض مال اليتيم، وربما أطلق الحنابلة الصك على المحضر، انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (٢/ ٣٧٥).
(٢) في الأصل: وهو، والمثبت من المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٤٥٦).
(٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/٤٥٦).
(٤) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٩/٥٠)

<<  <  ج: ص:  >  >>