جاحدة لدعوى الرجل الآخر، فإن البينة بينة الذي [ادعى](١) التزويج، وهي امرأته؛ ولو كان الذي ادعت المرأة قبله النكاح أقر بالنكاح وادعاه، وكان هو الذي أقام البينة، فالقول قول المرأة، فأيهما صدقت، فهي امرأته، وإن كذبتهما جميعا كان جميعا باطلا (٢).
(٣٦) ولو أقام رجل على غلام بينة أنه ابنه من هذه المرأة، وأقام الغلام بينة على رجل آخر أنه ابنه من هذه المرأة، والأب المدعى قبله يجحد، فإن بينة الابن أولى؛ لأن هذا نسب، ودعوى الآخر [باطلة](٣)، وهذا كله إذا لم يوقت [الشهود](٤)(٥).
(٣٧) ولو أن الذي العبد في يديه في المسألة الأولى، شهدت شهوده على الذي ادعى الشرى (٦) أنه كفل بالألفين عن المدعى قبله الشرى، كان شهود
(١) في الأصل [الدعي] وهو تحريف متكرر من الناسخ. (٢) انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ١٩١)، الهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٢٠٧)، العناية شرح الهداية (٣/ ٣٧٣). (٣) في الأصل (باطل). (٤) في الأصل (المشهود). (٥) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٩/ ٣٢٤) (٦) الشرى: شريت المتاع أشريه إذا أخذته بثمن أو أعطيته بثمن فهو من الأضداد وشريت الجارية شرى فهي شرية فعيلة بمعنى مفعولة وعبد شري ويجوز مشرية ومشري والفاعل شار والجمع شراة مثل: قاض وقضاة وتسمى الخوارج شراة لأنهم زعموا أنهم شروا أنفسهم بالجنة لأنهم فارقوا أئمة الجور وإنما ساغ أن يكون الشرى من الأضداد لأن المتبايعين تبايعا الثمن والمثمن فكل من العوضين مبيع من جانب ومشري من جانب؛ انظر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (١/ ٣١٢).