الذي هي في يديه البينة أنه كاتبها على ألف درهم، وهو يملكها، وأقام الآخر البينة على مثل ذلك، فإن ادعت أحدهما جعلتها مكاتبة له لمن أقام عليها البينة، وإن أكذبتهما جميعا جعلتها مكاتبة لهما جميعا، وعليها لكل واحد منهما ألف، فإن عجزت جعلتها أمة بينهما (١).
(٣٠) وقال أبو يوسف في دار في يدي رجل ادعاها رجلان، فأقام كل واحد منهما بينة أنها داره آجرها إياه شهرا بعشرة دراهم، وقد سكنها الذي في يديه الدار شهرا، وهو منكر لدعواهما، قال: يأخذان الدار بينهما نصفين، ويأخذان منه عشرة، فتكون بينهما، قال: وينبغي في القياس أن يأخذ منه كل واحد منهما عشرة، ولو كان أحدهما أقام البينة أنها داره آجرها ثلاثة أشهر بعشرة، وقد سكنها شهرا، وهو منكر للدعوى، فإن الدار [للذي](٢) شهدت شهوده أنها له ويأخذ من الذي الدار في يديه عشرة دراهم (٣).
(٣١) وقال أبو يوسف في دار في يدي رجل أقام رجل البينة أنها داره أو دعها إياه، وأقام آخر بينة أنه آجرها إياه وأنها داره، قال: هي بينهما نصفان (٤).
(٣٢) وقال أبو يوسف في عبد في يدي رجل ادعاه رجلان، فأقام كل واحد منهما بينة أنه باعه من الذي العبد في يديه بيعا فاسدا، قال: يأخذان العبد أو يأخذان قيمته بينهما نصفين، وهذا عندي على الإقرار، فإن مات
(١) انظر: فتاو قاضيخان (٢/ ٢٢٠). (٢) في الأصل (الذي) وهو تحريف؛ لكون المحل ليس محل صلة للدار وإنما نسبة الدار لصاحبها. (٣) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٩/ ٨٣). (٤) انظر: الأصل (٧/ ٥٨١).