للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أرأيت رجلا معروفا ببيع الدقيق خمرا أو كان خبيرا - اسم رجل خبير - في سفينة فيها دقيق، فادعى الدقيق الملاح، أكنت أجعله للملاح؟! (١)

(٢٥) وإذا ادعى السفينة رجل هو راكبها، وآخر ممسك بسكانها، وآخر يجدف فيها، وآخر يمدها، وكلهم يدعيها ولا يعرفون، فالسفينة بين صاحب السكان، والراكب، والذي يجدف، وليس للذي يمدها شيء منها (٢).

(٢٦) وقال أبو يوسف في عبد في يدي رجل، فأقام الرجل بينة أنه باعه من الذي في يديه بألف درهم، وهو يملكه، وأقام آخر البينة على مثل ذلك، فالعبد للذي هو في يديه، وعليه لكل واحد من الرجلين ألف درهم، فإن وجد بالعبد عيبا، فله أن يرده على أيهما شاء، ويأخذ منه ألف درهم، وليس له أن يرده عليهما جميعا، وليس له أن يرد على كل واحد منهما نصفه، ولو أقام أحدهما بينة أنه باعه من الذي هو في يديه بألف درهم ورطل (٣) خمر، وهو يملكه، وأقام الآخر بينة أنه باعه بألف درهم وخنزير، وهو يملكه أبطلت البيع، ورددت العبد عليهما بينهما نصفين، وضمنته لكل واحد منهما نصف قيمة العبد (٤).


(١) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٧/ ٢٢٧)، رد المحتار على الدر المختار (٥/ ٥٦٥)، مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٢٧٠).
(٢) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٢/ ١١٩)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٤/ ٣٢٥)، عمدة الرعاية تحشية شرح الوقاية (٨/ ٢١٢).
(٣) الرطل - بكسر الراء وفتحها وكسر الراء أفصح -: معيار يوزن به، وللعلماء في مقدار الرطل العراقي ثلاثة أقوال الأول: أصحها، أنه مائة درهم وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم، انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (٢/ ١٥٦).
(٤) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٩/ ٨٣): «وفي «نوادر المعلى» عن أبي يوسف: رجل في يديه عبد، أقام رجل بينة أنه باع هذا العبد من هذا الذي في يديه وهو

<<  <  ج: ص:  >  >>