(١٤) وإذا مات الرجل وله ابنان أحدهما نصراني، والآخر مسلم، فأقام المسلم شاهدين نصرانيين أن أباه مات مسلما، وأقام النصراني شاهدين مسلمين أن أباه مات نصرانيا، فإني أجعله مسلما، وأصلي عليه (٢).
(١٥) ولو شهد نصرانيان على نصراني أنه قد أسلم لم أقبل شهادتهما، لا أقبلهما في الحياة، وأقبلهما بعد الموت (٣).
(١٦) وقال معلى: وسألت أبا يوسف عن رجلين على دابة أحدهما راكب في السرج، والآخر ردف، ادعيا الدابة جميعا، قال: هي لراكب السرج؛ قلت: فإن كانا راكبين جميعا في السرج، فادعياها، قال: هي بينهما نصفان (٤).
(١٧) وقال أبو يوسف في حمال عليه كارة (٥)، وهو في دار بزاز [فادعى](٦) البزاز الكارة أنها له، وأنكر الحمال: فإن كان من حمالي البر (٧)، والكارة مما
(١) انظر: المبسوط (١٧/٤٨ - ٤٩). (٢) انظر: الأصل (٧/ ٥٨٨)، المبسوط (١٧/ ٥١). (٣) جاء في المحيط البرهاني (٨/ ٤١٣) ما نصه: «وروى «المعلى» عن أبي يوسف ﵀ أنه قال: لا أقبل شهادة أهل الذمة على إسلام الكافر في حالة الحياة وأقبلها بعد الموت»، وانظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٧/ ٩٤). (٤) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٤٠٦)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٤/ ٣٢٥)، فتاوى قاضيخان (٢/ ٢١٩). (٥) الكارة ما يحمل على الظهر من الثياب، انظر: لسان العرب (٥/ ١٥٦). (٦) في الأصل (فالدعا). (٧) البز: لثياب، وقيل: ضرب من الثياب، وقيل: «البز»: من الثياب: أمتعة البزاز، وقيل: «البز»: متاع البيت من الثياب خاصة، قال: أحسن بيت أهرا وبزا … كأنما لز بصخر لزا،