عيب بالغلام، قال: إن أقام على ذلك بينة، فوقت وقتا قبل القضاء - يعني قبل جحوده - لم أقبل دعواه، وأرد العبد عليه بالعيب، وإن وقتت البينة وقتا بعد القضاء - قال معلى: يعني بعد الجحود - قبلت دعواه، وأبرأته من العيب.
(١١) وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة لا يرى اليمين في القذف، والزنا، وشرب الخمر، والسرقة؛ وقال: إذا أحلفته على السرقة، فإنما أحلفه على المتاع، فإن حلف برئ؛ وإن نكل لم أقطعه.
وكان أبو حنيفة لا يرى اليمين في نكاح، ولا رجعة ولا نسب. وقال أبو يوسف: يحلف في النكاح، والرجعة، والنسب (١).
(١٢) وقال أبو يوسف في رجل نكل عن اليمين في قتل العمد قال: قال أبو حنيفة: أحبسه، وقال أبو يوسف: أقضي عليه بالدية في ماله (٢).
(١٣) وقال أبو يوسف: إذا مات الرجل وله ابنان أحدهما مسلم، والآخر نصراني، فقال المسلم: مات أبي مسلما وقال النصراني: مات أبي نصرانيا، فإذا لم أعرف أصل دينه جعلته مسلما، وصليت عليه، وإن كان ترك ابنة، وأخا، فقالت البنت: مات أبي نصرانيا، وقال الأخ: مات [أخي](٣) مسلما، فالقول قول الأخ، ولو كان مكان الابنة ابنا كان القول قول الابن؛ من قبل أن الأخ، ليس بوارث مع الابن، فالقول قول الوارث منهما فأما إذا كانا وارثين،
(١) للمزيد عن مسائل الاستحلاف عند الحنفية وتفصيل قولهم فيها، انظر: المبسوط (١٦/ ١١٧)، بدائع الصنائع (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، رد المحتار على الدر المختار (٤/٤٤). (٢) انظر: المبسوط (٢٦/ ١٠٨) درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٣٣٤). (٣) في الأصل [أبي] وهو تحريف بدلالة ما قبله وما بعده، والصواب ما أثبته.