(٤) وقال أبو يوسف في دار بين رجلين وأحدهما غائب، فادعى رجل نصف الدار، وأخذ الحاضر، فأقام عليه بذلك بينة، قال: يقضى له بنصف ما في يدي الحاضر، وهو ربع الجميع (١).
(٥) وقال أبو يوسف في رجلين شهدا أن فلانا مات وهذه الدار في يديه، قال: أقضي بها للورثة، وإن شهدا أنه مات وهو ساكن فيها، أو قالوا: مات وهو فيها لم أقض بها (٢).
(٦) وقال أبو يوسف في رجل مات، فأقام رجل بينة أنه أخوه لأبيه وأمه، لا يعلمون له وارثا غيره، ثم أقامت امرأة بينة أنها ابنة الميت لم يزيدوا على هذا، قال: أقسم المال بينهما نصفين، ولا أسألها بينة أنهم لا يعلمون له وارثا غيرها.
أرأيت رجلا مات وله امرأة وابن فشهدت الشهود أنهم لا يعلمون له وارثا غيرهما، ثم جاءت المرأة بولد بعد شهر، أكنت أسألهم بينة على عدد الورثة؟ لا أسألهم على ذلك بينة، وأشركه معهم في الميراث (٣).
(١) قال الإمام السرخسي في المبسوط (١٦/ ١٧١): «ولا يقضي القاضي على الغائب بالبينة إذا لم يحضر عنه خصم .. فتلك المسألة مثال واضح على ذلك الأصل عند السادة الحنفية، وهذا من نفائس المخطوط. (٢) انظر: الجامع الكبير (١١٤ - ١١٥)، قرة عين الأخيار لتكملة رد المحتار (٨/ ١١٥)، فتاو قاضيخان (٢/ ٢٣٢). (٣) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٩/ ١٠٠): «وفي نوادر المعلى» عن أبي يوسف: رجل أقام بينة على ميت أنه أخوه لأبيه وأمه لا يعلمون له وارثا غيره، وأقامت امرأة بينة أنها بنت الميت إنما جعلت الميراث بينهما نصفين، ولا أسألها بينة أنهم لا يعلمون بها وارثا غيره، فكل أحد أقام بينة على نسبه أشركته في الميراث، ولا أسأله بينة على عدد جميع الورثة».