صاحبه الذي كان معه في القول الأول قبل أن يختار، ويعتق أيضا الآخر بالقول الآخر؛ لأن الأوسط كان صاحبه في القول الثاني، فلما مات قبل أن يختار عتق الآخر، ولو كان الذي مات هو الأول عتق الأوسط بعتق الأول؛ لأن صاحبه في العتق الأول قد مات، ويعتق الآخر بالقول الثاني؛ لأن صاحبه في العتق الثاني صار حرا بغير خيار، فيعتق الآخر، قال معلى: وقال محمد: إذا كان الميت هو الأوسط عتق الأول بالعتق الأول وعتق الآخر بالعتق الثاني، وإن كان الميت هو الآخر، فكذلك أيضا يعتق الأوسط بالعتق الثاني، ويعتق الأول بالعتق الأول، ثم رجع محمد في موت الآخر [خاصة](١) عن قوله فقال: يقال للمولى: اختر، فإن اختار الأوسط في العتق الأول؛ لم يعتق الأول، وإن اختار الأول؛ عتق الأوسط بالعتق الثاني، ولو كان الذي مات هو الأول؛ عتق الأوسط وحده، ولا يعتق الآخر؛ لأن الأول حين مات عتق الأوسط بالقول الأول، فلما وقع عليه هذا العتق، كأنه لم يزل حرا منذ تكلم بالعتق الأول، فلما تكلم بالعتق الثاني كان بمنزله رجل قال لعبده ولحر: أحدكما حر، فلا يعمل هذا القول شيئا.
(١١٢٣) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا كاتب الرجل عبده على ألا يخرج من الكوفة، فالكتابة جائزة، والشرط باطل، وقال أبو يوسف: إن كاتبه على أنه إن خرج من الكوفة، فهو عبد، فالكتابة فاسدة، ولو كاتبه على ألف، فإن خرج من الكوفة فبألفين، فالكتابة فاسدة، وقال أبو يوسف: إذا كاتب الرجل أمته على ألف، وعلى أن يطأها، فوطئها قبل أن تؤدي الألف، ثم أدت