للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(١١١٩) قال: وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لعبد ومدبر: أحدكما مدبر، والآخر حر، فالمدبر مدبر، والآخر حر، ولو كان أحدهما حر، والآخر مدبر، كان مثل ذلك أيضا، ولو قال: أحدكما حر، أحدكما مدبر، كان نصف كل واحد منهما حر بالعتق، وكان التدبير على المدبر، وليس للعبد فيه نصيب.

(١١٢٠) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل لأمتين له إحداكما حرة، فولدت إحداهما ولدا، واكتسبت مالا، ثم اختارها، فالولد حر، والكسب للمولى، وليس الكسب كالولد (١).

(١١٢١) قال أبو يوسف: إذا قال الرجل لعبدين له: أحدكما حر، ثم جنى أحدهما جناية، فاختار الذي جنى فهو مختار لجميع الدية والعبد حر، ولو أعتق أحد عبديه في صحته ثم اختار أحدهما في مرضه، فهو حر من جميع المال (٢).

(١١٢٢) وقال أبو يوسف في رجل له عبدان، فقال: أحدكما حر، ثم قال لأحدهما، أو لعبد له آخر: أحدكما حر، ثم لم يختر منهم حتى مات أحدهم؛ الأول، أو الأوسط، أو الآخر، قال: أيهم مات من الثلاثة، عتق الباقيان، وإن كان الميت الآخر، عتق الأوسط؛ بالقول الثاني، لأن صاحبة قد مات من قبل أن يختار، فيقع العتق على الباقي منهما، وهو الأوسط، بالقول الثاني، فلما عتق الأوسط عتق الأول أيضا بالقول الأول؛ لأن الأوسط لما عتق قبل أن يختار، فبقي الأول وحده، وقع عليه العتق؛ لأنه صاحبه في العتق الأول، ولو لم يمت الآخر، ولكن مات الأوسط عتق الأول، بالقول الأول حين ذهب


(١) انظر: البناية شرح الهداية (٦/ ٦٤)، الفتاوى الهندية (٢/١٨).
(٢) انظر: الفتاوى الهندية (٦/ ٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>