للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فولدت، قال: إن كان موسرا ضمن نصف قيمتها والعقر، وإن كان معسرا سعت أم الولد في ذلك سعاية علة لا سعاية عتاق، ولا أستسعيها في غيره من الدين، وكذلك الأمة تكون بين اثنين فيدبرها أحدهما، فإن كان موسرا ضمن نصف قيمتها، وإن كان معسرا سعت المدبرة في الضمان، وفيما كان على الذي دبرها من الدين؛ إلا أنها تبدأ بدين الضمان، سعاية علة، لا سعاية ضمان، وكذلك رجل اشترى عبدا من رجل فأعتقه قبل القبض، فإن كان معسرا سعى العبد في الأقل من الثمن ومن القيمة، وإن قبضه ثم أعتقه فلا سعاية على العبد (١).

(١١٠٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في مدبرة بين أخوين جاءت بولد، فادعاه أحدهما، قال: لا يضمن إلا نصف عقرها (٢).

(١١٠٧) وقال أبو يوسف: إذا كان العبد بين رجلين، فقال أحدهما لشريكه: قد زعمت أنه حر، أو قال: قد أعتقته، وأنكر الآخر ذلك، فإن كان المدعى عليه موسرا، ولم تقم للمدعي بينة على دعواه، فلا شيء له على المملوك، ولا على المدعى عليه، وإن كان المدعى عليه معسرا، استسعى العبد للمدعي في نصف قيمته، وإذا كان العبد بين رجلين فقال كل واحد منهما لشريكه: قد أعتقت أنت هذا العبد، فإن أبا حنيفة قال: الولاء بينهما نصفين، موسرين كانا أو معسرين، ويسعى العبد لهما أيضا في قيمته موسرين كانا أو معسرين، وقال أبو يوسف: الولاء لبيت المال موسرين كانا أو معسرين، فإن


(١) انظر: المبسوط (٧/ ١٨٧)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٨/ ٦٦)
(٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٩/ ٢٨٦)، البناية شرح الهداية (٦/ ٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>