فاشترى بها وباع، أو اشترى بها متاعا، قال: رب القرض أحق بما في يد العبد من المولى حتى يستوفي الألف، هذا قول أبي حنيفة وقولي. وقال في رجل أقرض عبده ألف درهم، وهو مأذون له في التجارة وعليه دين، فالمولى أحق بها، وكذلك إن أودعه وديعة فاشترى العبد بها متاعا فالمولى أحق بالمتاع (١).
(٩٢٢) وقال أبو يوسف في عبد مأذون له حجر عليه مولاه، ونهى غرماءه أن يعطوه من دينه شيئا، قال: إن أعطاه الغرماء برئوا، وكذلك لو كان المولى باع عبده وله دين، فأعطى الغرماء الدين للعبد بعدما بيع؛ فإنهم يبرؤون، وكذلك رجل باع لرجل ثوبا ثم إن الأمر نهاه أن يقبض الثمن، ونهى المشتري أن يدفع إليه الثمن؛ فإن دفع إليه المشتري الثمن بعد ذلك فهو بريء (٢).
(٩٢٣) وقال أبو يوسف في عبد محجور عليه، أدان رجلا دينا، فنهاه مولاه الذي عليه الدين أن يدفعه إلى العبد، فقضاه الغريم، قال: إن كان رد على العبد الدراهم التي كان أخذها منه بأعيانها؛ فهو بريء، وإن قضاه غيرها لم يبرأ من الضمان، وهي للمولى عليه، ويبرأ في قول أبي حنيفة في الوجهين جميعا (٣).
(١) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٨/ ١١٥)، مجمع الضمانات (٤٣١). (٢) انظر: الفتاوى الهندية (٥/ ١١٧). (٣) جاء في مجمع الضمانات (٤٣٥): «عبد محجور أدان رجلا دينا فأذن مولاه من عليه الدين أن يدفعه إلى العبد فقضاه الغريم ذكر المعلى عن أبي يوسف إن كان رد على العبد عين تلك الدراهم التي أخذها منه برئ وإن رد غيرها لم يبرأ وعند أبي حنيفة يبرأ في الوجهين كالفضولي إذا أدان مال غيره فبقضاء الدين يبرأ».