للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ألفين وخمسة وعشرين، فإن باعه بألفين والمال قائم بعينه، أخذ رب المال رأس ماله، وما بقي كان بينهما نصفين، ولا يأخذ المضارب من المائة ولا من ربحها شيئا، وإن كان المال مستهلكا، اقتسماه على ألفين وخمسة وعشرين (١).

(٨٩٨) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى بالألف عبدا، فقبض العبد ولم ينقد المال، وباع العبد بألفين وقبض المال، ولم يدفع العبد حتى مات العبد وضاعت الثلاثة آلاف، قال: أجعل على رب المال المال الذي دفعه إلى المضارب وهو ألف درهم، ثم ما بقي يكون عليهما نصفين، وكذلك ما قل من ذلك أو كثر فإن كان اشترى بالألف عبدا، وقبض العبد ولم يدفع المال، وباع العبد بخمسمائة، وقبض المال ومات العبد قبل أن يدفعه، وضاع المال كله، فإن على رب المال ألف درهم، والخمسمائة عليهما نصفين، قال محمد في المسألة الأولى: يرجع المضارب على رب المال بألفين وخمسمائة فيدفع منها ألفا إلى الأول ويغرم من عنده خمسمائة مقدار ربحه فيضيفها إلى ما بقي، فيدفع ذلك كله إلى الثاني، وقياس قول محمد في المسألة الثانية: أن المضارب يرجع بالمالين جميعا - وهما ألف وخمسمائة - على رب المال، فيؤدي إلى الأول ألف وإلى الثاني خمسمائة ولا يغرم المضارب من عنده شيئا؛ لأنه لا ربح له فيغرمه، وإنما يغرم إذا غرم مقدار ما كان يكون له من الربح (٢).

(٨٩٩) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة


(١) انظر: المبسوط (٢٢/ ١٦٩).
(٢) انظر: قره عين الأخيار لتكملة رد المحتار (٨/ ٤٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>