بالنصف، وأمره أن يعمل فيها برأيه، فربح فيها ألفا، ثم دفع إليه ألفا أخرى على أن الربح بينهما أثلاثا، وأمره أن يعمل فيها برأيه، فخلطها بالألفين، ثم ضاع من ذلك خمسمائة، قال: يذهب من الألف الثانية سدسها، وإن كان الذي ضاع من المال ألف درهم، ذهب ثلث الألف الثانية، وإن خلط من الألف الثانية خمسمائة بالألفين، ثم ضاع منها ألف درهم، ذهب من الخمسمائة خمساها، وإن ضاع من المال خمسمائة، ذهب من الخمسمائة خمساها، وإن لم يكن قال له في الألف الثانية: اعمل فيها برأيك، فخلطها بالألفين، فضاع المال، فهو ضامن للألف الثانية، وإن لم يكن ربح في المال الأول شيئا حتى خلط بها الألف الثانية، ثم ضاع المال، فلا ضمان عليه في شيء من المالين (١).
(٩٠٠) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى بها عبدا يساوي ألفين، فجنى جناية، قال: الفداء على رب المال، وإن أدى ذلك المضارب، فهو متطوع، وإن أدى ذلك رب المال، كان ما أدى من ذلك في رأس المال، فإن باع العبد بعشرة آلاف، لم يكن للمضارب شيئا حتى يستوفي رب المال رأس ماله وما فداه به، ثم يكون الفضل بينهما على الشرط (٢).
(٩٠١) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فاشترى بها عبدين قيمتهما ألف وخمسمائة، فأعتق أحدهما، وأبق الآخر، قال: إن كانت قيمة العتق ألف درهم أو أقل، لم يجز العتق، وإن كانت قيمته
(١) انظر: الأصل (٤/ ٢٧٥)، المبسوط (٢٢/ ١٥٧). (٢) انظر: المبسوط (٢٢/ ١١٨)، البناية شرح الهداية (١٠/ ٩٨).