للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

برأيه، فخلطها بالألفين، فضاع المال كله، قال: يضمن المضارب لرب المال الألف الثانية، ولا يضمن له من الألفين شيئا، ولو كان خلط الماليين قبل أن يربح شيئا، لم يضمن شيئا (١).

(٨٩٥) وقال أبو يوسف: إذا أخذ الرجل من الرجلين مالا مضاربة على أن لأحدهما في حصته من الربح الثلثين وللمضارب الثلث، وللآخر في حصته من الربح النصف وللمضارب النصف، فهو جائز، ولكل واحد منهما ما شرط له، وكذلك رجل أخذ من رجلين أرضا لهما مزارعة بالنصف ثم زاد أحدهما في حصته شيئا معلوما، فذلك جائز، والزيادة للذي سمى دون صاحبه.

(٨٩٦) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بطبرستان، وهي طبرية، ثم التقيا ببغداد، قال: يكون رأس المال قيمة الطبرية بطبرستان يوم [يحتسبان] (٢).

(٨٩٧) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فربح فيها ألفا، ثم اشترى بالألفين عبدا ولم ينقد المال، ثم زاد المضارب البائع مائة درهم، ثم ضاعت الألفان، قال: يكون العبد بينهما على ألفين وخمسمائة وخمسة وعشرين، ويأخذ البائع من المضارب ألفين ومائة، ويرجع المضارب على رب المال بألف وخمسمائة، قلت له: فإن لم يضع المال، على كم يبيع العبد مرابحة؟ قال: على ألفين، قلت: فإن ضاع المال؟ قال: يبيعه مرابحة على


(١) انظر: الأصل (٤/ ٣٠١)، المبسوط (٢٢/ ١٥٨).
(٢) كذا في الأصل، وجاء في الفتاوى الهندية: «وفي نوادر المعلى عن أبي يوسف رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بطبرستان وهي طبرية ثم التقيا ببغداد، قال: يكون رأس المال قيمة الطبرية بطبرستان يوم يختصمان»، والكلمتان جائزتان.

<<  <  ج: ص:  >  >>