للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

درهم، ولم يسميا مضاربة ولم يسميا شرطا، كان له أجر مثله، والربح لرب المال (١).

(٨٩٢) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة، فأمره أن يشتري عليها، قال: له أن يشتري عليها بمائة ألف، فما اشترى بالألف فالربح بينهما على ما اشترطا، وما اشترى على مائة ألف، فالربح والوضيعة بينهما نصفان (٢).

(٨٩٣) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة على أن يبيع به في دار رب المال، فإن ذلك جائز، وكذلك لو كان الشرط على أن يبيع به في دار رب المال، قال: ذلك جائز، وكذلك لو كان الشرط على أن يبيع به في دار المضارب، كان ذلك جائزا، وإن كان الشرط على أن يسكن المضارب دار رب المال أو رب المال دار المضارب، فهذا لا يجوز (٣).

(٨٩٤) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف فربح فيها ألفا ثم دفع إليه ألفا أخرى مضاربة ولم يأمره أن يعمل فيها


(١) انظر: البناية شرح الهداية (١٠/٤٧)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٣١١).
(٢) انظر: المبسوط (٢٢/ ١٣٨).
(٣) جاء في بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٦/ ٨٦): «وروى المعلى عن أبي يوسف في رجل دفع مالا إلى رجل مضاربة، على أن يبيع في دار رب المال أو على أن يبيع في دار المضارب، كان جائزا ولو شرطا أن يسكن المضارب دار رب المال، أو رب المال دار المضارب، فهذا لا يجوز؛ لأنه إذا شرط البيع في أحد الدارين فإنما خص البيع بمكان دون مكان، ولم يعقد على منافع الدار، وإذا شرط للمضارب السكنى فقد جعل تلك المنفعة أجرة له وأطلق أبو يوسف أنه لا يجوز، ولم يذكر أنه لا يجوز الشرط أو لا تجوز المضاربة».

<<  <  ج: ص:  >  >>