وسمى له الثمن، فاشترى أبا الموكل فإنه يصير حرا، من قبل أن يعتقه الوكيل، ولو أوصى بذلك رجل إلى رجل فاشترى الوصي أبا الموصي، لم يكن حرا حتى يعتقه الوصي، ولو أوصى رجل أن يشتري أباه فيعتق بعد شهر، فاشتراه الوصي، فإنه لا يصير حرا حتى يعتقه الوصي، ولو وكل رجل رجلا أن يشتري أباه فيعتق بعد شهر عن ظهاره، فاشتراه الوكيل صار ساعة الشرى حرا، ويجزئ الأمر عن ظهاره، ولو أن رجلا أوصى بعتق عبد له وهو أخو وارثه؛ لم يعتق حتى يعتق، وإذا وكل رجل رجلا أن يشتري له مملوكا فيعتقه بعد شهر، فاشترى أبا الأمر؛ فإنه لا يلزم الأمر ويلزم المأمور (١).
(٨٦٧) وقال أبو يوسف: إذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم يشترى له بها خادما، فإن هذا في كلام الناس إنما يقع على الإماء (٢).
(٨٦٨) وقال أبو يوسف: إذا أمر رجل رجلا أن يشتري له نصف دار بعينها، فاشترى له نصفها بمائة درهم، ثم إن المأمور اشترى الدار كلها من البائع بخمسين ومائة درهم فإن الدار بين الآمر والمأمور نصفين، نصفها للآمر بخمسة وسبعين، ونصفها للمأمور بخمسة وسبعين (٣).
(٨٦٩) وقال أبو يوسف: إذا دفع الرجل إلى الرجل طشتا يبيعه فهشمه الوكيل ثم باعه، فإن كان هشما يقضى للآمر على الوكيل بنقصانه فبيعه جائز، وإن كان هشما يقال للآمر:[أعطه](٤) الطشت وخذ قيمته، فبيعه فيه باطل (٥).
(١) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/ ١١٢)، رد المحتار على الدر المختار (٣/ ٤٧٤). (٢) انظر: الفتاوى الهندية (٣/ ٥٧٦). (٣) انظر: مجمع الضمانات (٢٥١). (٤) في الأصل: اعطيه، والصواب ما أثبته، لكون الفعل أمر. (٥) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٨/ ١٤١).