شئت، أو ادفعه إلى من شئت، فليس له أن يجعله لنفسه (١).
(٨٥٩) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل للرجل: ضع هذه المائة في المسلمين حيث يأجرني الله فيها، فهذا على أهل الحاجة، وكذلك لو قال: في [جيراني](٢) حيث يأجرني الله فيها، فهو على الفقراء من جيرانه، ولو قال: ضعها في قرابتي حيث يأجرني الله فيهم، فهذا على الغني منهم والفقير (٣).
(٨٦٠) وقال أبو يوسف في رجل أمر رجلا أن [يستلم](٤) له عشرة دراهم في كر حنطة؛ وسمى له الجنس والأجل ففعل، فالعشرة للوكيل والطعام عليه دون الأمر، فإن أعطى الوكيل الأمر العشرة فهي قرض للوكيل على الأمر، وليس على الأمر من الطعام شيء، وكذلك لو أمره أن [يستلم](٥) له عبد فلان في كر حنطة جيدة، وسمى الأجل، ففعل، فالعبد للوكيل والطعام عليه، وليس على الأمر شيء (٦).
(٨٦١) وقال المعلى: وقال أبو يوسف: إذا باع الرجل عبدا لرجل بكر حنطة جيدة بغير عينها، ولم يسم أجلا فأجاز ذلك رب العبد، فالبيع
(١) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٢/ ٢٦٣). (٢) في الأصل: جيري. (٣) انظر: جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١٥/٤٣) طبعة إدارة القرآن والعلوم الإسلامية: «المعلى عن أبي يوسف: رجل دفع إلى رجل مالا، وقال له: ضع هذا المال في المسلمين حيث ما خيرني الله فيه، فهذا على أهل الحاجة، وكذلك لو قال: في جيراني، حيث ما خيرني الله فيه، فهو على الفقراء من جيرانه، ولو قال: في قرابتي حيث ما خيرني الله فيه، فهذا على الغني منهم والفقير». (٤) في الأصل: يستسلم. (٥) في الأصل: يستسلم. (٦) انظر: المبسوط (١٢/ ٢٠٢).