(٨٥٥) وقال أبو يوسف في رجل وكل رجلا فتقاضى مالا له على رجل، قال: في قول أبي حنيفة: إن أبى أن يعطيه كان له أن يخاصم في ذلك، وقال: إذا وكله بالتقاضي، فقبض، فقبضه جائز، وقال: إن وكله بخصومة رجل في حق له عليه، فهو وكيل في قبض ذلك الحق، وإن وكل آخرا بقبض ما عليه، فلكل واحد منهما أن يقبض هذا الحق، وللوكيل بالخصومة أن يخاصم فيه (١).
(٨٥٦) وقال أبو يوسف في رجل باع من رجل بيعا ثم أقر أن ثمنه لفلان، قال: في قولي: إن قبضه منه فقبضه جائز، ويرجع المقر له على المقر بما قبض، وإن صالحه على بعض المال، وحط له بعضا، فما قبض منه فهو جائز، ويرجع المقر له على الذي عليه المال بما حط له من المقر، وأما في قول أبي حنيفة: فحطه جائز، وبراءته جائزة، وسمعت محمدا يقول في هذا مثل قول أبي حنيفة، وقال: قال أبو حنيفة: الذي أبرأ أو حط، ضامن لما أبرأ ولما حط، وهو قول محمد (٢).
(٨٥٧) وقال أبو يوسف في رجل قال الرجل: إذا وكلتك فقد أخرجتك من الوكالة، فوكله، فهو على وكالته، ولا يكون خارجا منها حتى يخرجه (٣).
(٨٥٨) وقال أبو يوسف في رجل دفع إلى رجل مالا، وقال له ضعه حيث شئت، أو اقسمه، أو اجعله لنفسك، فله أن يجعله لنفسه، ولو قال له: أعطه من
(١) انظر: المبسوط (١٩/٢٣)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٤/ ٢٧٨)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٢٩١). (٢) انظر: المبسوط (١٩/٣٥)، البناية شرح الهداية (٩/ ٢٦٨)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٧/ ١٥٥). (٣) انظر: عيون المسائل للسمرقندي (٢٥٥).