(٨٤٧) وقال أبو يوسف: إذا باع رجل من رجل دارا وهو صحيح، وشفيعها وارث للبائع، ثم مرض البائع مرضا مات منه، فحط عن المشتري من الثمن، فالحط باطل من قبل أن الحط يصير على الوارث. وكذلك رجل باع من رجل متاعا فولاه المشتري وارثا للبائع، ثم حط البائع عن المشتري في مرضه بعض الثمن؛ فالحط أيضا باطل، لا يجوز لواحد منهما (٢).
(٨٤٨) وقال أبو يوسف في رجل أوصى لقاتله بثلث ماله، فأجازت الورثة ذلك، قال: لا تجوز له وصيته، وإن أجازت الورثة، وهذا كرجل أوصى لرجل من أهل الحرب بثلث ماله، فأجازت الورثة له ذلك، والحربي في دار الحرب؛ فإن الوصية لا تجوز له على كل حال، وكذلك القاتل. فأما إذا أوصى لبعض الورثة بثلث ماله، فأجاز ذلك سائر الورثة، فالوصية له جائزة، وسألت محمدا عن ذلك فقال: القاتل مثل الوارث، يجوز له ما يجوز للوارث (٣).
(٨٤٩) وقال أبو يوسف في امرأة تركت زوجها، وأوصت له بجميع مالها ولا وارث لها غيره، قال: أقول للزوج: أتجيز الوصية؟ فإن أجازها: أخذ نصف جميع المال بالوصية، ثم أخذ نصف ما بقي بالميراث، وإن قال: لا أجيز، أخذ نصف جميع المال بالميراث، ولا شيء له غير ذلك؛ وسألت محمدا عن ذلك فقال: لا يقال للزوج تجيز أو لا تجيز، ولكنه إن رد الوصية: