(٨٤٢) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل بثلث ماله للأسرى، فهذا عندي على أن يفدى به الأسرى، فإن تصدق به عليهم ولم يفدوا به، فذلك جائز أيضا.
(٨٤٣) وقال أبو يوسف في رجل أوصى بثلث ماله لرجل، ثم قال: أشركوا هذا في ثلثي، قال: له نصف الثلث.
(٨٤٤) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل للرجل أن ينفق عليه كل شهر عشرة إن لزم ورثته، فإن قال عند الوصية: قد قبلت، فذلك جائز، وإن مات ولم يقل شيئا وقد علم بالوصية فلم يلزم، فهذا إبطال لوصيته، وإن لم يعلم ذلك واختلفوا بعد سنة، فقال الورثة: لم تلزمنا، وقال الرجل: قد لزمتكم، فالقول قول الورثة فيما مضى، فإن قال: الساعة أنا ألزم، فله الوصية فيما يستقبل (١).
(٨٤٥) وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بخمسة كل شهر ينفق عليه، فإن أبا حنيفة قال: أحبس عليه الثلث كله، وقال أبو يوسف: أحبس عليه من الثلث قدر ما أرى أنه لا يعيش أكثر منه، قيل له: فإن أوصى له بذلك وهو ابن مائة سنة، لكم سنة تحبس عليه؟ فقال بيده، فعقد عشرين، أي: لعشرين سنة (٢).
(٨٤٦) وقال أبو يوسف: إذا أوصى الرجل بثلث ماله، وأوصى أن ينفق على رجلين عشرة كل شهر، كان الثلث نصفين، نصفه للموصى له، ويحبس نصفه على هذين، وإن كان أوصى أن ينفق على كل واحد منهما خمسة كل شهر،