فإنه يسقى عنه يوم التروية، ويوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق، قال: ويضرب لهذه الوصية بجميع الثلث (١).
(٧٧٥) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى أن يدفع ثلثه إلى فلان ليجعله لله، قال: إن كان لم يحج حجة الإسلام جعل فيه، وإن كان قد حج، جعل في الحج، أو في سبيل الله، وإن مات الموصى إليه: جعله القاضي في مثل ذلك.
(٧٧٦) قال معلى: وقال أبو يوسف في رجل أوصى لرجل بثلث قطائعه، فهذا على الضياع (٢)، وإن كانت له دار قطعية في المصر، لم تدخل في الوصية، وإن كان له بستان في المصر، فإن كانت له غلة: دخل فيما أوصى به.
(٧٧٧) وقال معلى وقال أبو يوسف: إذا مات الرجل، وترك عشرة دراهم، وعليه مائة ألف درهم دين، فإنه يبدأ بالكفن، وكذلك قال أبو حنيفة (٣).
(١) انظر: الأصل (٨/ ١٦٢)، المبسوط (١٣/ ١٨٥)، رد المحتار على الدر المختار (٦/ ٦٦٣)، الفتاوى الهندية (٦/ ١٢٢). (٢) الضيعة: العقار. والضيعة: الأرض المغلة، والجمع ضيع مثل بدرة وبدر وضياع، فأما ضيع فكأنه إنما جاء على أن واحدته ضيعة، وذلك لأن الياء مما سبيله أن يأتي تابعا للكسرة، وأما ضياع فعلى القياس. وأضاع الرجل: كثرت ضيعته وفشت، فهو مضيع، قال ابن بري: شاهده ما أنشده أبو العباس: إن كنت ذا زرع ونخل وهجمة … فإني أنا المثري المضيع المسود وفلان أضيع من فلان أي أكثر ضياعا منه، وتصغير الضيعة ضييعة ولا تقل ضويعة. وقال الليث: الضياع المنازل، سميت ضياعا لأنها إذا ترك تعهدها وعمارتها تضيع. وفشت عليه ضيعته كثر ماله عليه فلم يطق جبايته. انظر: لسان العرب (٨/ ٢٣٠). (٣) انظر: المبسوط (٢٤/ ١٧٧)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٨/ ٥٥٧).