في غير صلاة لأنه قد كبر وحده؟ - بقول من يقول: يعيد الصلاة - وإذا كبر الثاني لم يجزئه أيضا بقولهم؛ لأن الأول ليس في صلاة، أرأيت إن كبر رجل وصبي قد راهق ولم يحتلم، أليس يعيد بقولهم أيضا، فهذا أنس قد صلى مع رسول الله ﷺ وأم سليم خلفهما (١). أرأيت إن كبر رجلان في صف، وأحدهما على غير وضوء، والآخر لا يعلم، هل يجزئ الآخر؟ فهذا كله يجزئ (٢).
(٦١٤) قال معلى: وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة وابن أبي ليلى لا يقرآن خلف الإمام فيما جهر وفيما أخفى، وكذلك قال أبو يوسف (٣).
(٦١٥) وقال أبو يوسف: وكان أبو حنيفة يكره أن يتخذ شيئا من القرآن حتما، يقرأ في كل جمعة سورة كذا، وقال أبو يوسف: وأحب إلي ألا يتخذ شيئا من القرآن حتما (٤).
(٦١٦) وقال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا لم يقم الرجل صلبه في الصلاة، أجزأه (٥)، وقال أبو يوسف: لا يجزئه، ويأخذ بحديث النبي ﷺ(٦).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (٧٢٧) من حديث أنس بن مالك قال: «صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي ﷺ، وأمي أم سليم خلفنا». (٢) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٣٨١)، البحر الرائق (١/ ٣٧٤). (٣) انظر: الحجة على أهل المدينة (١/ ١١٦)، البناية شرح الهداية (٢/ ٣١٣)، شرح مختصر الطحاوي (١/ ٦٤٩). (٤) انظر: الأصل (١/ ٣٢٢)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٥/ ٣١١)، المبسوط (٢/٤٠). (٥) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (١/ ٣٣٦): «ذكر المعلى في «نوادره» عن أبي يوسف قال سألت أبا حنيفة: عمن لم يقم صلبه في الركوع والسجود، وقال: تجزيه صلاته، قال أبو يوسف وأنا أقول لا تجزيه صلاته»، وانظر: البناية شرح الهداية (٢/ ٤٣٩). (٦) أخرجه أبن حبان في صحيحه برقم (١٨٩١) عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان الحنفي،