(٥٢٢) وقال أبو يوسف: وقال أبو حنيفة في رجل قال لامرأته: يوم أتزوجك، فأنت طالق، قال: هذا بمنزلة قوله: «حين أتزوجك»، إن تزوجها ليلا أو نهارا، فهي طالق، فهذا قول أبي يوسف، وقال [أبو يوسف: قال أبو حنيفة](١): إذا قال: لله علي صوم يوم يقدم فلان، فهذا على النهار دون الليل إن قدم ليلا لم يجب عليه الصيام؛ وإذا قال الرجل: يوم يقدم فلان؛ فوالله لا أكلمك، فهذا على النهار دون الليل، وكذلك إن قال: لله علي اعتكاف يوم يقدم فلان، فهذا على النهار دون الليل (٢).
(٥٢٣) وقال أبو يوسف في رجل كان يأكل طعاما فقال لامرأته: إن لم تجيني فتأكلي، فأنت طالق، فدعاها فأتت، فقام فصعد بالطعام إلى السطح ثم نزل فجلس في موضعه أو في موضع آخر، فجاءت المرأة فأكلت معه، قال: لا يحنث؛ وإن أتاها حتى أكلت معه، فهو حانث.
(٥٢٤) وقال أبو يوسف في رجل قال لامرأته: أنت طالق إن كلمت عمرا [إذا](٣) كلمت زيدا، أو قال: أنت طالق إذا كلمت عمرا إذا كلمت زيدا، أو قال: أنت طالق متى كلمت عمرا متى كلمت زيدا، فهذا كله سواء إذا كلمت الرجلين طلقت، ولا أبالي بأيهما بدأت بعمرو أو بزيد، ولا يشبه هذا قوله: أنت طالق إن كلمت عمرا إذا كلمت زيدا، وأنت طالق إذا كلمت عمرا إن كلمت زيدا (٤).
(١) في الأصل: تحريف وسقط حيث جاء فيه: وقال أبو يو حنيفة فسقط يوسف وأبو من الكلام كما هو واضح، وصوابه ما أثبته، والله أعلم. (٢) انظر: النهر الفائق شرح كنز الدقائق (٢/٥٠). (٣) كذا بالأصل، ولعل الصواب إن بدلالة ما بعدها. (٤) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٣/ ١٢٨)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني