(٤٩٨) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: إن ضربت فلانا، أو [وجأته](١)، أو دفعته فعبدي حر، فتعمد غيره فأصابه لم يكن حانثا؛ لأن هذا لا يكون إلا على العمد، وإن قال: إن قتلت فلانا، أو مسسته [فتعمد](٢) غيره فأصابه كان حانثا، وهذا مخالف للأول.
(٤٩٩) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: إن شربت شيئا من هذه الخمر، فامرأته طالق، فصب الخمر في ماء فشربه، قال: إذا كان الماء الغالب حتى لا يوجد للخمر ريح ولا طعم، فليس بحانث؛ ولو حلف لا يشرب من هذا اللبن شيئا، فصبه في لبن كثير فشربه، قال: إن كان اللبن الكثير لو كان مثله ماء فصب فيه اللبن القليل غلب الماء على طعمه ولونه لم يحنث (٣).
(٥٠٠) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال الرجل لأمته: أول ولد تلدينه، فهو حر، فولدت ولدا ميتا، ثم ولدت ولدا حيا، فإن الحي يعتق، ولو قال: أول ولد تلدينه، فأنت حرة، فولدت ولدا ميتا، ثم ولدت ولدا حيا، فإنها تعتق بولادتها للميت، وقال أبو يوسف: الميت هو الولد في الوجهين جميعا تعتق به الأم، ولا يعتق الولد الحي في المسألة الأولى؛ لأنه قد حنث بالميت (٤).
(٥٠١) قال أبو حنيفة: إذا قال: أول عبد من عبيدي يدخل علي، فهو حر، فأدخل عليه عبد له ميت، ثم أدخل عليه عبد له حي، فإن الحي يعتق؛
(١) في الأصل: وجيته. (٢) في الأصل: فتعمدي، والصواب ما أثبته، وهو المثبت في الفتاوى الهندية (٢/ ١٣١)، والله أعلم. (٣) انظر: المبسوط (٨/ ١٨٣)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/ ٣٥٧). (٤) انظر: الأصل (٥/ ١٣٠)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/ ٣٧١).