الجدي، فكبر، فأكل من لحمه فإن هذا حانث؛ لأن هذا لم يتحول إنما زاد فيه (١).
(٤٦٢) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: والله لا آكل اليوم فاكهة، فأكل رمانا، فإن أبا حنيفة قال: لا يحنث، وقال أبو يوسف: يحنث (٢).
(٤٦٣) قال معلى: وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: اللحم ليس بإدام إلا أن يكون قد طبخ، فيصطبع به، ولو حلف لا يأكل إداما، فأكل لحما: لم يحنث، وقال: أبو يوسف: يحنث، واللحم إدام (٣).
(٤٦٤) وقال أبو يوسف في طعام بين رجلين للبيع، أو للأكل، وقد كان حلف أحدهما أن لا يأكل من طعام لشريكه قبل أن يكون هذا الطعام بينهما، أو بعد ذلك، قال: إن أكل من هذا الطعام الذي بينهما لم يحنث؛ لأن الذي أكل إنما هو من حصته، ألا ترى أن له أن يأخذ حصته، وكذلك لو حلف لا يأكل من ماله شيئا، وبينهما ألف درهم، وأخذ منها درهما، واشترى به شيئا [وأكل](٤) فإنه لا يحنث؛ لأن الدرهم الذي أخذ إنما هو من حصته (٥).
(٤٦٥) قال معلى: وقال أبو يوسف: إذا حلف الرجل لا يأكل من مال فلان، فغصبه دقيقا فخبزه، فأكله، أو حنطة فطبخها فأكلها، فإنه يحنث (٦).
(١) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٣/ ٦٢). (٢) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٣/ ٦٢). (٣) انظر: الاختيار لتعليل المختار (٤/ ٦٥)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/ ٣٥٢)، البناية شرح الهداية (٦/ ١٨٣ - ١٨٤)، وتلك من مسائل الفروق الفقهية في الكتاب. (٤) زيادة مثبتة في الاختيار لتعليل المختار (٤/ ٦٤) (٥) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٤/ ٢٩٣). (٦) جاء في البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٤/ ٣٦٧): «و لو حلف لا يأكل من مال فلان فغصب