للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٤٢١) قال أبو يوسف في رجل قال: مالي في المساكين صدقة، ولا نية له، وله أرض خراج وأرض عشر، قال: يتصدق بكل أرض له من أرض العشر ولا يتصدق بأرض الخراج؛ وقال: ألا ترى أن الرجل يكون له أرض من أرض العشر فما يسميها إلا مالي، قال معلى: وسألت محمدا عن ذلك، فقال: لا يتصدق بأرض العشر ولا أرض خراج (١).

(٤٢٢) وقال أبو يوسف في رجل قال: لله علي أن أتصدق من [هذه] (٢) العشرين بعشرة دراهم، فتصدق منها بعشرة ولا نية له، فإنها لا تجزئه مما جعل على نفسه، ولو تصدق بالعشرين كلها ولا نية له أجزأه ذلك مما جعل على نفسه، وإذا كان للرجل مائتا درهم، وقد حال عليها الحول، فتصدق بها كلها، ولا نية له، قال: عليه أن يتصدق بخمسة دراهم لزكاتها، وليس هذا كالأول (٣).

(٤٢٣) وقال أبو يوسف في رجل قال: هذا القفيز هدي إلى بيت الله إذا اتزنته، أو إذا رميت به في البحر، أو قال: هذه السمكة هدي إذا رميت بها في البحر، ففعل، قال: عليه قيمتها يهديه، وإذا قال: إذا أحرقت هذا الطعام، فهو هدي إلى بيت الله، فأحرقه، قال: ليس عليه شيء، ولا يشبه هذا الأول (٤).


(١) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٦/ ٢٢١)، البناية شرح الهداية (٩/ ٨٦).
(٢) في الأصل: هذا، والصواب ما أثبته؛ لكون اللفظة مؤنثة، وهو المثبت في المحيط البرهاني كما سيأتي النقل عنه.
(٣) جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٢/ ٣١٧): «برواية المعلى عن أبي يوسف: إذا قال: لله علي أن أتصدق من هذه العشرين بعشرة دراهم، فتصدق بعشرة منها، ولا نية له لم يجزه فيما حصل على نفسه، ولو تصدق بالعشرين كلها، ولا نية له أجزأه».
(٤) انظر: الفتاوى التاتارخانية (٢/ ٣١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>