للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قال: عتق عبد، ولم يقل من عبيدي، فهما سواء، ولا يجزئه أن يعتق إلا ما يعتق في الرقبة، وإذا قال: عبد من عبيدي هؤلاء وفيهم عبيد، ومدبرون، وغير ذلك، فإنه لا يجزئه ئه ما أعتق منهم إن أعتق مدبرا، أو أعمى، أجزأه ذلك (١).

(٤٢٠) وقال أبو يوسف في رجل جعل عليه نذرا واجبا أن يلبس الصوف حتى يموت، يريد بذلك العبادة والخير، قال: إن شاء لم يلبسه، ليس هذا بقربة، قد كان يكره الشهرتين من اللباس، وإن كان نوى مع ما أوجب على نفسه يمينا، فهو يمين (٢).


(١) هذه العبارة في النوادر ظاهرها مشكل من أوجه نجتهد وسعنا في حلها، فمنها أن عتق الرقبة العمياء عند الحنفية لا يجوز لفوات جنس المنفعة، ومنها أن عتق المدبر لا يجوز عند الحنفية لأن الرق فيه ناقص خلافا للشافعية، وهذا في الظهار انظر: البناية شرح الهداية (٥/ ٥٤٥ - ٥٤٦)، وفي كفارة اليمين كذلك كما نص عليه صاحب الجوهرة النيرة على مختصر القدوري (٢/ ١٩٥) حيث قال: «(وكفارة اليمين عتق رقبة يجري فيها ما يجري في الظهار) يعني يجزئه عتق الرقبة المؤمنة والكافرة والصغيرة والكبيرة فإن قيل: الصغير لا منافع في أعضائه فهو كالزمن قلنا: منافع أعضائه كاملة وإنما فيها ضعف فهو كالكبير الضعيف وإن أعتق حملا لا يجوز وإن ولد بعد يوم حيا لأنه ناقص الخلق ما لم ينفصل لأنه لا يبصر فهو كالأعمى وإن أعتق مدبرا أو أم ولد لم يجزئه لأن رقهم ناقص بدليل امتناع بيعهم»، وقد قال في أول المسألة هاهنا: «ولا يجزئه أن يعتق إلا ما يعتق في الرقبة»، وعليه فإن قال لله علي أن أعتق عبدا فهذا مطلق، والمطلق ينصرف إلى الكامل وكمال العبد أن يكون تام العبودية مبصرا، أما وقد حدد وقال عبد من عبيدي هؤلاء وفيهم مدبرون فوجب علي أن يعتقه وجاز أداء النذر به وإن كان ناقصا، وجاء في الاختيار لتعليل المختار (١/ ١٣٦): «إذا قال: لله علي أن أعتق هذه الرقبة وهي عمياء فأعتقها خرج عن العهدة، وإن كان إعتاقها لا يجزي عن شيء من الواجبات» والله أعلم، وانظر: تبن الحقائق شرح كنز الدقائق (٣/ ١١٠).
(٢) انظر: فتاو قاضخان (٢/٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>