أجزأه. وقال: إذا غذى عشرة، وأعطى كل واحد منهم مد حنطة أجزأه ذلك (١).
(٤١٧) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا كان على الرجل ظهاران، فأعطى ستين مسكينا ستين صاعا (٢)، فإن ذلك لا يجزئه إلا عن ظهار واحد؛ لأن اللذين وجبا عليه من صنف واحد، قال: ولو وجب عليه إطعام ستين مسكينا لظهار، وستين مسكينا لكفارة أخرى، فأعطى ستين مسكينا ستين صاعا للأمرين جميعا أجزأه ذلك منهما جميعا، وقال أبو يوسف: يجزئه ذلك في الوجهين جميعا من صنف واحد كان أو من صنفين، وهكذا قال - أيضا - في إملائه علينا (٣).
(٤١٨) وقال أبو يوسف: قال أبو حنيفة: إذا قال: لله علي أن أطعم عشرة مساكين، أو قال: لله علي طعام عشرة مساكين، فهما سواء، لا يجزئه أن يطعمهم إلا ما يطعم في كفارة اليمين، وقال أبو يوسف: إذا قال: إطعام، فهو كما قال أبو حنيفة، وإذا قال: طعام، فيطعمهم ما شاء ولو لقمة (٤).
(٤١٩) وقال أبو يوسف: إذا قال الرجل: لله علي عتق عبد من عبيدي، أو
(١) انظر: تحفة الفقهاء (٢/ ٣٤٢)، الفتاوى الهندية (٢/ ٦٣). (٢) الصاع: مكيال لأهل المدينة يأخذ أربعة أمداد، وهو خمسة أرطال وثلث، يذكر ويؤنث، والجمع: أصواع، وأصوع، وصيعان؛ انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (٣/ ٣٤١). (٣) انظر: عمدة الرعاية بتحشية شرح الوقاية (٤/ ٤٥٠). (٤) جاء في الاختيار لتعليل المختار (٤/ ٧٧): «قال أبو حنيفة ﵁: لو قال لله علي إطعام عشرة مساكين أو كسوة عشرة مساكين لا يجزئه إلا ما يجزئ في كفارة اليمين لما تقدم أنه معتبر بإيجاب الله تعالى؛ وقوله: لله علي طعام مساكين، كقوله إطعام، لأن الطعام اسم عين وإنما يصح إيجاب الفعل. وقال أبو يوسف: لو قال: لله علي طعام أطعم إن شاء ولو لقمة». وهذه المسألة من مسائل الفروق الفقهية التي تميز بها الكتاب.